تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
177
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
: أي : البرّ برّ من آمن ، أو ذا البرّ من آمن ، والقولان على حذف المضاف ، والأول أجود « 1 » ، لأنّ الخبر أولى بالحذف من المبتدأ ، لأنّ الاتساع أليق بالأعجاز من الصّدور .
وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ
: أي : على حبّ المال « 2 » . أو على حبّ الإيتاء « 3 » .
وَفِي الرِّقابِ
أي : عتقها ، أو إعانة المكاتبين « 4 » . و
الْبَأْساءِ
: الفقر ،
وَالضَّرَّاءِ
: السّقم ،
وَحِينَ الْبَأْسِ
القتال .
وَالْمُوفُونَ
: على تقدير : ولكنّ ذا البر - أي البار - من آمن باللّه والموفون .
هامش
( 1 ) وهو قول قطرب كما في البحر المحيط : 2 / 3 ، واختاره سيبويه في الكتاب : 1 / 212 ، وانظر معاني الزجاج : 1 / 246 ، ومشكل إعراب القرآن لمكي : 1 / 118 ، والتبيان للعكبري : 1 / 143 ، والدر المصون : 2 / 246 . ( 2 ) مشكل إعراب القرآن لمكي : 1 / 118 ، والبيان لابن الأنباري : 1 / 139 ، والتبيان للعكبري : 1 / 144 ، وقال أبو حيان في البحر المحيط : 2 / 5 : « والمعنى أنه يعطي المال محبا له ، أي في حال محبته للمال واختياره وإيثاره ، وهذا وصف عظيم أن يكون نفس الإنسان متعلقة بشيء تعلق المحب بمحبوبه ثم يؤثر به غيره ابتغاء وجه اللّه . . . والظاهر أن الضمير فيحُبِّهِعائد على المال ؛ لأنه أقرب مذكور ، ومن قواعد النحويين أن الضمير لا يعود على غير الأقرب إلا بدليل . . . » . وانظر ترجيح السمين الحلبي لهذا الوجه في الدر المصون : 2 / 247 . ( 3 ) ذكر هذا الوجه مكي في مشكل الإعراب : 1 / 119 ، وابن الأنباري في البيان : 1 / 140 ، والعكبري في التبيان : 1 / 144 ، ونقله أبو حيان في البحر : 2 / 5 عن ابن الفضل ، ثم عقب عليه بقوله : « بعيد من حيث اللّفظ ومن حيث المعنى ، أما من حيث اللّفظ ، فإنه يعود على غير مصرح به وعلى أبعد من المال ، وأما المعنى فلأن من فعل شيئا وهو يحب أن يفعله لا يكاد يمدح على ذلك ، لأن في فعله ذلك هوى نفسه ومرادها . . . » . وانظر الدر المصون ( 2 / 247 ، 248 ) . ( 4 ) تفسير الطبري : 3 / 347 ، ونسبه الماوردي في تفسيره : 1 / 188 إلى الإمام الشافعي .
إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 132 | قاسمى / محمود بن أبو الحسن النيسابوري / حنيف بن حسن القاسمي