وقال مالك بن أنس رحمه اللّه : قراءة نافع السّنّة .
ولم يزل يقرئ في المدينة إلى أن مات سنة تسع وخمسين ومائة في أيام المهدي .
والأشهر عند أهل النّقل أنّه مات سنة تسع وستين ومائة في أيام الهادي ابن المهدي .
واختلف أيضا في كنية ورش ، فقيل : أبو القاسم ، وقيل : أبو سعيد ، وقيل : أبو عمرو . ولد بمصر سنة عشر ومائة « 1 » ، وقرأ على نافع سنة خمس وخمسين ومائة . ومات سنة سبع وتسعين ومائة في أيام المأمون ، وله سبع وثمانون سنة .
وأما قالون فهو أبو موسى عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى بن عبد الصّمد بن عمرو بن عبد اللّه المدني ، وجدّه عبد اللّه سبي من الروم في أيام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وبيع في المدينة فاشتراه بعض الأنصار فأعتقه فهو مولى الأنصاري « 2 » ، وكان أصمّ ولد سنة عشرين ومائة في أيام هشام بن عبد الملك ، وقرأ على نافع سنة خمسين ومائة ، ومات سنة خمس ومائتين « 3 » في أيام المأمون . وله خمس وثمانون سنة .
وأما قراءة عبد اللّه بن كثير رواية قنبل عنه
- قال أبو عليّ - :
فإنّي قرأت بها القرآن من أوله إلى خاتمته على أبي العباس أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن إسماعيل العجليّ ، وأخبرني أنّه قرأ على أبي بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التّميمي ، وأخبره أنّه قرأ على أبي عمر محمد بن عبد الرّحمن بن محمد بن خالد بن سعيد ابن جرحة المكيّ ، الملقب قنبلا ، وأخبره أنّه قرأ على أبي الحسن أحمد بن محمد بن عون النّبّال القوّاس ، وأخبره أنّه قرأ على أبي القاسم وهب بن واضح المكي الملقب أبا الإخريط ، وأخبره أنّه قرأ على أبي محمد « 4 » إسماعيل بن عبد اللّه بن قسطنطين مولى بني ميسرة ، وقرأ إسماعيل بن عبد اللّه على أبي داود شبل بن عبّاد مولى عبد اللّه بن عامر بن كريز ، وعلى أبي الوليد معروف بن مشكان ، وقرأ على عبد اللّه بن كثير الدّاري .
وأما رواية البزيّ عنه
- قال أبو عليّ - : فإنّي قرأت بها القرآن من أوله إلى خاتمته على أبي حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كثير الكتانيّ المعروف بابن كوجك ببغداد في مسجد نهر الدّجاج في الكرخ ، وأخبرني أنّه قرأ على أبي الحسن عليّ بن سعيد ابن الحسن بن ذؤابة القزاز ، وأخبره أنه قرأ على أبي عبد الرّحمن عبد اللّه بن محمد بن
هامش
( 1 ) نقله الذهبي في « معرفة القراء » عن الأهوازي ( 1 / الترجمة 63 ) .
( 2 ) هكذا في النسخة ، فلو قال : مولى الأنصار لكان أحسن ، وهو مولى بني زهرة من الأنصار كما هو معروف مشهور .
( 3 ) كذا قال ، وغلطه الذهبي وابن الجزري ، وأثبت الذهبي وفاته سنة 220 ه - ، وصححها ابن الجزري ، وقال الداني : توفي قبل سنة 220 ( انظر : معرفة القراء : 1 / الترجمة 64 ، وتاريخ الإسلام ، الورقة 148 ( مجلد أياصوفيا 3007 بخطه ) وغاية النهاية : 1 / الترجمة 2509 ، ونهاية الغاية ، الورقة 182 ) .
( 4 ) هكذا كناه ، وفي معرفة القراء ( 1 / الترجمة 53 ) وغاية النهاية ( 1 / الترجمة 771 ) : أبو إسحاق .