الأهوازيّ « 1 » ، فابن الجرزي وإن لم يصرّح بمكان قراءة الأهوازيّ عليه أو ينسبه إلى بغداد ، فمن المحتمل جدا أنّ هذا الشّيخ بغدادي ، فشيخه أبو الحسن علي بن سعيد بن الحسن بن ذؤابة بغدادي معروف « 2 » ، فضلا عن أنّ ابن الجزري ذكر في ترجمة أبي العباس أحمد بن سهل الأشنانيّ البغداديّ الثّقة المشهور المتوفى سنة 307 ه - ببغداد أنه من شيوخ أبي بكر أحمد بن محمد بن سويد الباهليّ شيخ الأهوازي « 3 » .
8 - وقرأ ببغداد أيضا على شيخ يقال له عبد العزيز بن هاشم بن عبد العزيز الخراسانيّ « 4 » .
9 - وقرأ بها أيضا على شيخ يقال له عبد القدّوس بن محمد بن أحمد البغداديّ « 5 » ، وهو ممّن قرأ على أبي العباس أحمد بن سهل بن الفيروزان الأشنانيّ البغداديّ المقرئ المشهور « 6 » .
رحلته إلى الشّام واستقراره بها :
وفي ذي الحجّة من سنة 391 وصل الأهوازيّ إلى دمشق « 7 » وهو في التاسعة والعشرين من عمره ، فقرأ على الكثير من شيوخها كان من أبرزهم وأكثرهم أهمية شيخه أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن هلال بن عبد العزيز السّلميّ الجبني « 8 » الأطروش ، شيخ القرّاء بدمشق والمتوفى سنة 407 ه - على الصحيح « 9 » .
قال الذّهبيّ في « تاريخ الإسلام » : « قرأ على أبيه وعلى أبي الحسن محمد ابن النّضر ابن الأخرم ، وجعفر بن حمدان بن سليمان النّيسابوريّ ، وأحمد بن محمد بن الفتح النّجاد ، وأبي بكر بن أبي حمزة إمام مسجد باب الجابية وأحمد بن عثمان السّبّاك . قرأ عليه علي بن الحسن الرّبعيّ ، وأبو علي الأهوازيّ ، ورشأ بن نظيف ، وأبو العباس بن مردة الأصبهانيّ . وانتهت إليه الرئاسة في قراءة ابن عامر ، قرأها على جماعة من أصحاب هارون
هامش
( 1 ) غاية النهاية : 1 / الترجمة 541 .
( 2 ) معرفة القراء : 1 / الترجمة 212 ، وغاية النهاية : 1 / الترجمة 2226 .
( 3 ) غاية النهاية : 1 / الترجمة 257 ، وانظر : تاريخ الخطيب 5 / 300 ، وتاريخ الإسلام ، الورقة 30 ( أحمد الثالث 2917 / 9 ) ، ومعرفة القراء : 1 / الترجمة 154 ، ونهاية الغاية ، الورقة 15 ، وشذرات الذهب : 2 / 250 .
( 4 ) غاية النهاية : 1 / الترجمة 1006 . ولم أقف له على ترجمة .
( 5 ) غاية النهاية : 1 / الترجمة 1006 .
( 6 ) المصدر نفسه : 1 / الترجمة 257 .
( 7 ) تهذيب تاريخ دمشق : 4 / 197 ، ومعجم الأدباء : 3 / 152 ، وتاريخ الإسلام ، الورقة 429 ( أيا صوفيا 3009 ) .
( 8 ) كان أبوه يؤم بمسجد تل الجبن بدمشق ، فقيل له : الجبني .
( 9 ) ذيل موالد العلماء ووفياتهم للكتاني ، وفيات سنة 408 ، ومعرفة القراء : 1 / الترجمة 303 ، وتاريخ الإسلام ، الورقة 82 ( أياصوفيا 3009 ) وغاية النهاية : 2 / الترجمة 2793 ، وطبقات المفسرين للداودي : 2 / 70 - 71 .
وقد ذكر الكتاني وفاته سنة 408 ، وذكر الأهوازي أن وفاته في السابع من ربيع أول سنة 407 ، كما نص عليه الذهبي في « تاريخ الإسلام » وصححه ابن الجزري ورجحه على قول الكتاني .