وسمع الحروف من إبراهيم نفطويه ، وسمع كتاب « السّبعة » من ابن مجاهد . وقد وثّقه الخطيب البغداديّ ، وذكر أنه كان ينزل بالكرخ عند نهر الدّجاج « 1 » ، وكان له مسجد هناك يقرئ به « 2 » ، وفي هذا المسجد قرأ عليه الأهوازيّ القرآن الكريم من أوله إلى خاتمته بقراءة عبد اللّه بن كثير - رواية البزّي عنه - « 3 » .
3 - أبو الحسن علي بن إسماعيل بن الحسن بن إسحاق البصريّ القطّان المعروف بالخاشع الأستاذ المشهور المتوفى بحدود سنة 390 ه - ، قال الإمام شمس الدين الذهبيّ في « تاريخ الإسلام » - بخطّه - : « أحد من عني بالقراءات ورحل فيها ، قرأ بمكة على أبي بكر محمد بن عيسى بن بندار صاحب قنبل ، وبأنطاكية على الأستاذ إبراهيم بن عبد الرّزاق ، وبغيرها على محمد بن عبد العزيز بن الصباح ، وأحمد بن محمد بن بقرة ، ومحمد بن عبد اللّه « 4 » الرازيّ صاحب الحسين بن عليّ الأزرق . وتصدّر للإقراء ببغداد ، قرأ عليه أبو عليّ الأهوازيّ ، وأبو نصر أحمد بن مسرور ، وأبو بكر محمد بن عمر بن زلال النهاونديّ » « 5 » . وقال في « معرفة القرّاء الكبار » : « أقرأ ببغداد مدة واشتهر ذكره ، وطال عمره ، وصنف في القراءات ، وبقي إلى حدود التّسعين وثلاث مائة » « 6 » .
وقد صرّح الأهوازيّ في كتابه هذا بأنه قرأ القرآن الكريم من أوله إلى خاتمته بالهمز والإظهار وبترك الهمز والإدغام وبالإظهار وترك الهمز بقراءة أبي عمرو بن العلاء - رواية شجاع بن أبي نصر البلخيّ عنه « 7 » .
4 - أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه الطّبريّ ثم البغداديّ المالكيّ العدل الثّقة المتوفى ببغداد سنة 393 ه - « 8 » .
كان أحد أساتذة الإقراء المشهورين ببغداد ، ولد سنة 324 ه - ، وقدم بغداد
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب 13 / 138 .
( 2 ) غاية النهاية : 1 / الترجمة 2382 .
( 3 ) المخطوطة ، الورقة 3 ب .
( 4 ) في غاية النهاية : « عبيد اللّه » مصحف .
( 5 ) الورقة 265 ( أياصوفيا 3008 ) .
( 6 ) . 1 / الترجمة 261 ، وانظر : غاية النهاية : 1 / الترجمة 2175 ، والعجيب أن أبا بكر الخطيب لم يترجمه في تاريخ مدينة السلام فيستدرك عليه . كما لم يذكره الأستاذ العلامة فؤاد سزكين في المصنفين في القراءات من كتابه « تاريخ التراث العربي » مع نص الذهبي على تصنيفه .
( 7 ) المخطوطة ، الورقة 7 أ .
( 8 ) تاريخ الخطيب : 6 / 510 ، وتاريخ الإسلام ، الورقة 220 ( أيا صوفيا 3008 ) ، ومعرفة القراء : 1 / الترجمة 285 ، وغاية النهاية : 1 / الترجمة 5 ، والنجوم الزاهرة : 4 / 209 ، وشذرات الذهب :
3 / 142 ، ووقع اسمه في المطبوع من غاية النهاية : « إبراهيم بن أحمد بن إسحاق » ، وهو خطأ لا ريب فيه إذ لم نعرف في أجداده من اسمه « إسحاق » ، وهي كنيته فكأنها اشتبهت عليه ، وما أثبتناه من تاريخ الخطيب ، وهو العليم به ، ومن خط الإمام الذهبي في « تاريخ الإسلام » وفيهما الكفاية .