2154 - قوله تعالى :
نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا
- 35 -
« نِعْمَةً »
مفعول من أجله . ويجوز في الكلام الرفع على تقدير : تلك نعمة .
2155 - قوله تعالى :
كَذلِكَ نَجْزِي
- 35 - الكاف في موضع نصب نعت لمصدر تقديره : نجزي من شكر جزاء كذلك ، أي مثل ذلك .
2156 - قوله تعالى :
عَنْ ضَيْفِهِ
- 37 - لا تكاد العرب تثني ضيفا ولا تجمعه ؛ لأنّه مصدر ، وتقدير الآية : عن ذوي ضيفه . وقد ثنّاه بعضهم وجمعه .
2157 - قوله تعالى :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
- 49 - كان الاختيار على أصول البصريين رفع
« كُلَّ »
، كما أنّ الاختيار عندهم في قولهم : « زيد ضربته » ، الرفع . والاختيار عند الكوفيين النصب ، بخلاف قوله : زيد أكرمته ؛ لأنّه قد تقدّم في الآية شيء قد عمل فيما بعده وهو « إنّ » ، فالاختيار عندهم النصب فيه . وقد أجمع القرّاء على النصب « 1 » في « كل » على الاختيار فيه عند الكوفيين ، وليدلّ ذلك على عموم الأشياء المخلوقات ، أنها للّه عزّ وجلّ ، بخلاف ما قاله أهل الزّيغ : إنّ ثمّ مخلوقات لغير اللّه ؛ تعالى [ اللّه ] عن ذلك ، [ وقوله تعالى :
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ *
« 2 » يردّ قولهم ] « 3 » .
وإنما دلّ النصب في « كل » على العموم ؛ لأنّ التقدير : إنا خلقنا كلّ شيء خلقناه بقدر ، ف
« خَلَقْناهُ »
تأكيد وتفسير لخلقنا المضمر الناصب ل
« كُلَّ »
، فإذا حذفته وأظهرت الأول صار التقدير : إنا خلقنا كلّ شيء [ خلقناه ] بقدر « 4 » ، فهذا لفظ عامّ يعمّ جميع المخلوقات ، ولا يجوز أن
هامش
( 1 ) قرأ أبو السّمّال « كلّ » بالرفع . المحتسب 2 / 300 ؛ وتفسير القرطبي 17 / 147 ؛ والبحر المحيط 8 / 183 .
( 2 ) سورة الرعد : الآية : 16 ، والزمر : الآية 62 .
( 3 ) زيادة في الأصل .
( 4 ) العبارة التالية مقحمة في نسخة ( ح ) دون غيرها من النسخ ، وقد وردت بعد كلمة -