مفعول « تغني » . وحذفت الياء من « تغني » ، والواو من
يَدْعُ الدَّاعِ
، وشبه ذلك من خط المصحف « 1 » ؛ لأن المصحف كتب بلفظ الإدراج ووصل الكلام ، ولم يكتب على حكم الأصل والوقف . وقد غلط بعض النحويين فقال : إنما حذفت الياء من
فَما تُغْنِ النُّذُرُ
، لأنّ « ما » بمنزلة « لم » ، فجزمت « 2 » كما تجزم « لم » ، وهذا خطأ ؛ لأنّ « لم » إنما تنفي الماضي ، وترد المستقبل ماضيا ، و « ما » تنفي الحال ؛ فلا يجوز أن يقع أحدهما موقع الآخر لاختلاف معنييهما .
2138 - قوله تعالى :
يَوْمَ يَدْعُ
- 6 - نصب
« يَوْمَ »
على إضمار فعل ، معناه : اذكر يوم يدعو . ولا يعمل فيه « تول » ؛ لأن التولي في الدنيا ويوم يدعو [ الداعي ] في الآخرة ، ولذلك يحسن الوقف على
« عَنْهُمْ »
، وتبتدئ
« يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ »
، ويجوز أن يكون العامل في
« يَوْمَ »
« خُشَّعاً »
أو
« يَخْرُجُونَ »
.
2139 - قوله تعالى :
خُشَّعاً
- 7 - نصب على الحال من الهاء والميم في
« عَنْهُمْ »
، [ ويقبح الوقف على
« عَنْهُمْ »
. فإن جعلته حالا من المضمر في
« يَخْرُجُونَ »
حسن الوقف على
« عَنْهُمْ »
] وكذا موضع
« يَخْرُجُونَ »
: [ حال من الضمير المخفوض في
« أَبْصارُهُمْ »
] . وكذا موضع
كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
حال من المضمر في
« يَخْرُجُونَ »
، وكذا
مُهْطِعِينَ
- 8 - ، كلّها نصب على الحال .
2140 - قوله تعالى :
فَالْتَقَى الْماءُ
- 12 -
« الْماءُ »
اسم للجنس ، فلذلك لم يقل : « الماءان » بعد ذكره لخروج الماء من موضعين ؛ من السماء والأرض . وأصل ماء « موه » ، فأبدلوا من الواو ألفا لتحركها وانفتاح « 3 » ما قبلها ، فصارت « ماه » ، والألف خفيّة ، والهاء خفيّة ، فاجتمع
هامش
( 1 ) في الأصل : « من الخط » .
( 2 ) في الأصل : « فحذفت » .
( 3 ) في الأصل : « وتحرك » .