تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
نداء ، ولا حذف في الكلام . [ ولا يجوز عند سيبويه « 1 » حذف حرف النداء من المبهم ؛ وأجازه الكوفيون . وقيل : هو استفهام بمعنى التنبيه ، وأضمر معادلا للألف تقديره : أمن هو قانت يفعل كذا كمن هو بخلاف ذلك ، ودلّ على المحذوف قوله :
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
، وهذا أقوى ] . ومن شدّد
« أَمَّنْ »
فإنما أدخل « أم » على « من » ، وأضمر لها معادلا أيضا قبلها ، والتقدير : العاصون ربّهم خير أم من هو قانت آناء الليل ، و « من » بمعنى الذي ، وليست باستفهام ؛ لأن « أم » لا تدخل على ما هو استفهام ؛ لأنها للاستفهام ، [ ولا يدخل استفهام على استفهام ] « 2 » ، ودلّ على هذا الحذف حاجة « أم » « 3 » إلى المعادلة ، ودلّ عليه أيضا قوله تعالى :
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 4 » . 1899 - قوله تعالى :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ
- 10 - ابتداء ، و
« لِلَّذِينَ »
الخبر ، و
« فِي هذِهِ »
متعلقة ب
« أَحْسَنُوا »
، على أنّ « حسنة » هي الجنة ، والجزاء في الآخرة ، أو متعلقة ب « حسنة » ، على أنّ الحسنة ما يعطى العبد في الدنيا مما يستحبّ فيها . وقيل : هي ما يعطى من موالاة اللّه تعالى إياه ومحبته له ، والجزاء في الدنيا ؛ والأول أحسن ، لأنّ الدنيا ليست بدار جزاء . 1900 - قوله تعالى :
قُرْآناً عَرَبِيًّا
- 28 -
« قُرْآناً »
توطئة للحال ، و
« عَرَبِيًّا »
حال . وقيل :
« قُرْآناً »
توكيد لما قبله ، و « عربي » حال من القرآن . 1901 - قوله تعالى :
قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً
- 44 -
« جَمِيعاً »
نصب على الحال ، وجاء « جميع » وليس قبله إلا لفظ واحد ، لأنّ « الشفاعة » مصدر يدل على القليل والكثير ، فحمل « جميع » على المعنى .
هامش
( 1 ) الكتاب لسيبويه 1 / 325 . ( 2 ) زيادة في الأصل . ( 3 ) في الأصل : « حاجته » بغير أم . ( 4 ) انظر : الكشف 2 / 237 ؛ والبيان 2 / 322 ؛ والعكبري 2 / 115 ؛ وتفسير القرطبي 15 / 238 .