1902 - قوله تعالى :
وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ
- 45 -
« وَحْدَهُ »
نصب على المصدر عند سيبويه والخليل « 1 » ، وهو حال عند يونس « 2 » [ أي موحدا ، ومعنى المصدر : إيحادا ] « 3 » .
1903 - وقوله تعالى :
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ
- 56 -
[ « أَنْ » ]
مفعول من أجله ؛ [ لأن تقول ، أو من أجل أن تقول ] « 4 » .
1904 - قوله تعالى :
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ
- 64 - « غير » نصب ب
« أَعْبُدُ »
، أي : قل أعبد غير اللّه فيما تأمرونّي . وقيل : هو نصب ب
« تَأْمُرُونِّي »
على حذف حرف الجر ، تقديره : قل أتأمرونّي بعبادة غير اللّه ، لأن
« أَعْبُدُ »
أصله : أن أعبد ، ولكن حذفت « أن » فارتفع « 5 » ، وهي في الكلام مقدرة ، وهي بدل من « غير » ، فوجب أن تحلّ محلّه في التقدير ، وهي مع الفعل مصدر ، فلذلك كان التقدير : قل أتأمروني بعبادة غير اللّه .
ولو ظهرت « أن » لم يجز نصب « غير » ب
« أَعْبُدُ »
؛ لأنّه يصير في الصلة ، وقد قدمته على الموصول . ولكن نصبه ب « أعبد » أبين من نصبه ب
« تَأْمُرُونِّي »
« 6 » .
هامش
( 1 ) الكتاب 1 / 187 .
( 2 ) كذا في تفسير القرطبي 15 / 364 . وفي التاج « وحد » : أهل البصرة ينصبونه على الحال ، وهو عندهم اسم واقع موقع المصدر المنتصب على الحال ، مثل : جاء زيد ركضا ، أي راكضا ، والكوفيون ومعهم يونس من البصريين ينصبونه على الظرف .
وذكر ابن الأنباري في البيان 2 / 324 أنه منصوب على ثلاثة أوجه : على المصدر ، أو على الحال ، أو على الظرف ، ونسب النصب على الظرف إلى يونس أيضا ، ورجح نصبه على الوجه الأول ، بحذف الزيادة ، وأصله : أوحد بالذكر إيحادا .
( 3 ) زيادة في الأصل .
( 4 ) زيادة في الأصل .
( 5 ) في هامش ( ح ) : « والفعل » .
( 6 ) البيان 2 / 325 ؛ والعكبري 2 / 116 ؛ وتفسير القرطبي 15 / 276 .