الظرف ضمير ، وهو صفة ، والصفة لا بدّ لها من الضمير ، يعود على الموصوف ، فهو رفع بالظرف ، والظرف لا يرفع فاعلين « 1 » .
1890 - قوله تعالى :
ما لَنا لا نَرى
- 62 -
[ « ما »
ابتداء استفهام ] « 2 » ، و
« لَنا »
الخبر . و
« لا نَرى »
في موضع نصب على الحال من المضمر في
« لَنا »
.
1891 - [ قوله تعالى :
أَتَّخَذْناهُمْ
- 63 - من قرأه « 3 » على الخبر ، أضمر استفهاما يعادله ، تقديره : أتفقدونهم أم زاغت عنهم الأبصار ؟ .
ويجوز أن تكون « أم » معادلة ل
« ما »
في قوله :
« ما لَنا لا نَرى »
، لأن « أم » إنما تأتي معادلة للاستفهام ، وقد قيل ذلك . ومن قرأ بلفظ الاستفهام جعل « أم » معادلة ، والمضمر كالأول . ويجوز أن تكون « أم » معادلة لما في الموضعين ؛ قال اللّه عزّ وجل :
ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ
« 4 » ، وقال :
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 36 ) أَمْ لَكُمْ
« 5 » . وقد وقعت « أم » معادلة ل
« مِنَ »
، قال اللّه تعالى :
فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
« 6 » ] « 7 » .
1892 - قوله تعالى :
لَحَقٌّ تَخاصُمُ
- 64 - « حقّ » خبر
« إِنَّ »
، و
« تَخاصُمُ »
رفع على تقدير : هو تخاصم ، وقيل : هو بدل من « حق »
هامش
( 1 ) الكشف 2 / 233 ؛ والبيان 2 / 318 ؛ والعكبري 2 / 114 ، وتفسير القرطبي 15 / 222 .
( 2 ) ما بين قوسين ساقط في الأصل ، وكتب مكانه : « معناها : أي شيء لنا » .
( 3 ) قرأ ابن كثير والأعمش وأبو عمرو وحمزة والكسائي « من الأشرار اتخذناهم » بحذف الألف في الوصل ، ولا يوقف في هذه القراءة على « الأشرار » . وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وابن عامر بقطع الألف على الاستفهام . انظر تفسير القرطبي 15 / 225 .
( 4 ) سورة النمل : الآية 20 .
( 5 ) سورة القلم : الآيتان 36 ، 37 .
( 6 ) سورة النساء : الآية 109 .
( 7 ) ما بين قوسين زيادة من ( ح ) فقط .