« الْجَنَّاتِ »
الموصوفة « 1 » ، فإذا جئت به حذفتهما « 2 » ، وهذا لا يجوز عند البصريين ، لأنّ الحرف لا يكون عوضا من الاسم . وأجاز الفراء نصب
« الْأَبْوابُ »
ب
« مُفَتَّحَةً »
، ويضمر في
« مُفَتَّحَةً »
ضمير
« الْجَنَّاتِ »
.
1888 - قوله تعالى :
هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ
- 57 -
« هذا »
رفع على الابتداء ، و
« حَمِيمٌ »
خبره . وقيل :
« فَلْيَذُوقُوهُ »
خبر
« هذا »
، ودخلت الفاء للتنبيه « 3 » الذي في
« هذا »
، ويرفع
« حَمِيمٌ »
على تقدير : هذا حميم . وقيل :
« هذا »
رفع على خبر ابتداء محذوف ، تقديره : الأمر هذا ، ويرفع
« حَمِيمٌ »
على : هو حميم ، وقيل : تقديره : منه حميم . ويجوز أن تكون « هذا » في موضع نصب ب « يذوقوه » ، والفاء زائدة ، كقولك : هذا زيد فاضرب ، ولولا الفاء لكان الاختيار النصب لأنّه أمر ، فهو بالفعل أولى ، وهو جائز مع ذلك .
1889 - قوله تعالى :
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ
- 58 - ابتداء وخبر ، [ و ]
« مِنْ شَكْلِهِ »
صفة ل
« آخَرُ »
، ولذلك حسن الابتداء بالنكرة لمّا وصفت . والهاء في
« شَكْلِهِ »
تعود على المعنى ، أي : وأخر من شكل ما ذكرنا . وقيل : تعود على « الحميم » . ومن قرأ
« وَآخَرُ »
بالتوحيد رفعه بالابتداء أيضا ، و
« أَزْواجٌ »
ابتداء ثان ، و
« مِنْ شَكْلِهِ »
خبر « الأزواج » ، والجملة خبر
« آخَرُ »
. ولم يحسن أن تكون
« أَزْواجٌ »
خبرا عن
« آخَرُ »
؛ لأنّ الجمع لا يكون خبرا عن الواحد . وقيل :
« آخَرُ »
صفة لمحذوف ، هو الابتداء ، والخبر محذوف تقديره : ولهم عذاب آخر من ضرب ما تقدّم .
وترفع « أزواجا » بالظرف وهو
« مِنْ شَكْلِهِ »
، ولا يحسن هذا في قراءة من قرأ « وأخر » بالجمع « 4 » ، لأنك إذا رفعت « الأزواج » بالظرف لم يكن في
هامش
( 1 ) في سائر النسخ : « العائد على الموصوف » .
( 2 ) في الأصل : « جئت بها حذفتها » .
( 3 ) في الأصل : « في التنبيه » .
( 4 ) قرأ بضم الهمزة على الجمع أبو عمرو ويعقوب ، وقرأ الباقون بفتحها على التوحيد . النشر 2 / 346 ؛ والتيسير ص 188 ؛ والإتحاف ص 373 .