موضع خفض على النعت ل
« مَرْقَدِنا »
، فتقف على
« هذا »
، وتكون
« ما »
في موضع رفع خبر ابتداء محذوف تقديره : هذا ما وعد ، أو حقّ ما وعد ، أو بعثكم ما وعد .
1835 - قوله تعالى :
وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ
- 57 -
[ « ما »
ابتداء بمعنى الذي ، أو مصدر مع ما بعدها ، أو نكرة ، وما بعدها صفة لها ، و « لهم » الخبر . و ] أصل
« يَدَّعُونَ »
: يدتعيون ، وزنه « يفتعلون » ، مبني من : دعا يدعو ، فلام الفعل الياء أسكنت لأنّ الضمّ فيها ثقيل ، وألقيت حركتها على العين بعد أن أزيلت حركة العين ، وحذفت الياء ؛ لسكونها وسكون واو الجمع بعدها . وقيل : إن الياء حذفت لحركتها ، وضمّت العين من أجل واو الجمع بعدها ، فصارت : يدتعون ، ثم قلبت التاء دالا ، وأدغمت الدال في الدال ؛ وكان قلب التاء إلى الدال أولى من قلب الدال إلى التاء ؛ لأنّ الدال حرف مجهور ، والتاء مهموسة ، والمجهور أقوى في اللفظ من المهموس ؛ فلذلك قلبوها إلى الدال ، وأدغموا الدال الأولى ، وهي لام الفعل فيها ، [ فصارت : يدّعون ] .
1836 - وقوله تعالى :
سَلامٌ
- 58 - ارتفع على البدل من
« ما »
[ التي ] في قوله تعالى :
وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ
[ كأنه قال : ولهم سلام ] « 1 » .
ويجوز أن تكون
« سَلامٌ »
نعتا ل
« ما »
، إذا جعلتها نكرة ، تقديره : ولهم شيء يدّعونه مسلّم . ويجوز أن تكون
« سَلامٌ »
خبر
« ما »
، و
« لَهُمْ »
ظرف ملغى . وفي قراءة « 2 » عبد اللّه : « سلاما » بالنصب على نصب المصادر ، أو حال في معنى : مسلّما ؛ [ يكون اسما ينتصب على الحال ] « 3 » . و
« قَوْلًا »
نصب على المصدر ، أي يقولونه قولا يوم القيامة ، أو قال اللّه تعالى ذلك قولا .
هامش
( 1 ) زيادة في الأصل .
( 2 ) قرأ بالنصب أبيّ وعبد اللّه وعيسى والقنوي . البحر المحيط 7 / 343 . وفي المحتسب 2 / 215 : قرأ به عيسى الثقفي .
( 3 ) زيادة في الأصل .