1841 - وقوله تعالى :
لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى
- 8 - إنّما دخلت
« إِلَى »
مع
« يَسَّمَّعُونَ »
في قراءة من خفّف السين « 1 » . وهو « 2 » لا يحتاج إلى حرف جر ؛ [ لا تقول : سمعت إليك ؛ ] « 3 » لأنه جرى مجرى مطاوعه وهو « تسمّع » ، فكما كان « تسمّع » يتعدّى بإلى ، تعدى « سمع » بإلى ، و « فعلت » و « افتعلت » في التعدّي سواء « 4 » ، [ ف « تسمّع » مطاوع « سمع » ، و « استمع » أيضا مطاوع « سمع » ، فتعدّى « سمع » مثل تعدّي مطاوعه ] . وقيل :
معنى دخول « إلى » في « يسمعون » لأنه بمعنى : يميلون « 5 » بالسمع إليهم ، يقال : سمعت إليه كلاما ، أي ، أملت سمعي إليه .
1842 - قوله تعالى :
بَلْ عَجِبْتَ
- 12 - من ضمّ « 6 » التاء جعله إخبارا من « 7 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، عن نفسه ، أو إخبارا من كل مؤمن عن نفسه بالتعجب من إنكار الكفار البعث ، مع ثبات « 8 » القدرة على الابتداء للخلق ، فهو مثل القراءة بفتح التاء ، في أنّ العجب من النبي عليه السّلام . ومثله في قراءة من ضمّ التاء في المعنى قوله تعالى :
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ
« 9 » ، أي هم ممّن يجب أن يقال فيهم : ما أسمعهم وأبصرهم يوم القيامة ، ومثله :
فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
« 10 » .
هامش
( 1 ) قرأ حمزة والكسائي وخلف ، ورواية حفص عن عاصم من العشرة بتشديد السين ، والباقي بالتخفيف . التيسير ص 176 ؛ والنشر 2 / 341 ؛ وانظر : الكشف 2 / 221 .
( 2 ) في الأصل : « ويسمعون لا يحتاج » .
( 3 ) زيادة في الأصل .
( 4 ) في الأصل : « لأنه جرى مجرى مضارعه ، وهو يسمع مشدد ، فلما كان المشدد يتعدى بإلى تعدى مضارعه سمع بإلى ، وفعلت وفعّلت في التعدي سواء » .
( 5 ) في ( ح ، ق ، د ، ك ) : « في هذا أنه حمل على المعنى ، لأن المعنى : لا يميلون » .
( 6 ) قرأ بضم التاء حمزة والكسائي وخلف ، والباقون بفتح التاء . النشر 2 / 341 ؛ والتيسير ص 186 ؛ والكشف 2 / 223 .
( 7 ) في الأصل : « عن » .
( 8 ) في الأصل : « لثبات » وقد سقط لفظ « مع » .
( 9 ) سورة مريم : الآية 38 .
( 10 ) سورة البقرة : الآية 175 .