اختلسها لأنّها ليست بأصل للخاء . وكذلك من قرأ بإخفاء حركة الخاء ، أخفاها لأنّها ليست بأصل في الخاء ، ولم يمكنه إسكان الخاء لئلا يجتمع ساكنان ، فيلزمه الحذف أو التحريك « 1 » .
1832 - قوله تعالى :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ
- 51 -
« فِي الصُّورِ »
في موضع رفع ، لأنّه قام مقام الفاعل ؛ [ إذ الفعل ] لما لم يسمّ فاعله . و
« الصُّورِ »
[ ذكر أبو عبيدة أنّه ] « 2 » جمع « صورة » ، [ مثل : صوفة وصوف ] « 3 » . وأصل الواو الحركة ، فأسكنت تخفيفا ، فأصله : الصّور ، [ أي صور بني آدم ] . وقيل :
هو القرن الذي ينفخ فيه الملك « 4 » ، فهو واحد ، وهذا القول أشهر .
1833 - قوله تعالى :
يا وَيْلَنا
- 52 - [ هو ] نداء مضاف ، والمعنى :
يقول الكافر يومئذ : تعال يا ويل ، فإن هذا زمانك وإبّانك . وقيل : هو منصوب على المصدر ، والمنادى محذوف ، كأنهم قالوا لبعضهم :
يا هؤلاء ، ويلا لنا ، فلما أضاف حذف اللام الثانية . وقال الكوفيون : اللام الأولى هي المحذوفة ، وأصله عندهم : وي لنا ، وقد أجازوا : ويل زيد ، بفتح اللام ، وهي عندهم لام الجر ، ولام الجر لا تفتح مع غير المضمر ، وأجازوا الضمّ ، وفي ذلك دليل بيّن ظاهر أنّ الثانية هي المحذوفة .
1834 - قوله تعالى :
هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ
- 52 -
« هذا »
مبتدأ ، و
« ما »
الخبر ، وهي بمعنى الذي ، والهاء محذوفة من
« وَعَدَ »
، [ تقديره : هذا ما وعده ] « 5 » ، أو على أنّ
« ما »
وما بعدها مصدر ، فلا تقدّر حذفا ، والتقدير على هذا : وقال لهم المؤمنون ، أو [ قال لهم ] الملائكة : هذا ما وعد الرحمن ، [ أي هذا وعد الرحمن ، ] « 5 » فالوقف على هذا [ القول ] على
« مَرْقَدِنا »
، وتبتدئ
« هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ »
. ويجوز أن تكون
« هذا »
في
هامش
( 1 ) الكشف 2 / 217 ؛ والبيان 2 / 297 ؛ وتفسير القرطبي 15 / 38 .
( 2 ) زيادة في الأصل . وانظر : مجاز القرآن 2 / 162 .
( 3 ) زيادة في الأصل .
( 4 ) في الأصل : « إسرافيل » .
( 5 ) زيادة في الأصل .