نصب على البدل من
« كَمْ »
، و
« كَمْ »
وما بعدها من الجملة في موضع نصب ب
« يَرَوْا »
.
1823 - قوله تعالى :
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ
- 32 -
« إِنْ »
مخففة من الثقيلة ، فزال عملها لنقصها ، فارتفع ما بعدها على الابتداء ، وما بعده « 1 » الخبر ؛ ولزمت اللام في خبرها ، فرقا بين الخفيفة التي بمعنى « ما » وبين المخفّفة من الثقيلة . ومن قرأ
« لَمَّا »
بالتشديد « 2 » جعل
« لَمَّا »
بمعنى « إلا » و
« إِنْ »
بمعنى « ما » وتقديره : وما كلّ إلّا جميع ، فهو ابتداء وخبر ؛ حكى سيبويه « 3 » : سألتك باللّه لمّا فعلت ، بمعنى : إلّا فعلت . وقال الفراء « 4 » :
« لَمَّا »
بمعنى « لمن ما » ثم أدغمت النون في الميم ، فاجتمع ثلاث ميمات ، فحذفت إحداهنّ استخفافا ، وشبّهه بقولهم : علماء بنو فلان ، يريدون :
على الماء ، ثم أدغم وحذف إحدى اللامين استخفافا « 5 » .
1824 - وقوله جلّ وعزّ :
وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ
- 33 - « آية » ابتداء ، و
« الْأَرْضُ »
الخبر . وقيل :
« لَهُمُ »
الخبر ، و
« الْأَرْضُ »
رفع على الابتداء ، و
« أَحْيَيْناها »
الخبر ، والجملة في موضع التفسير للجملة الأولى .
1825 - وقوله تعالى :
وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
- 35 -
« ما »
في موضع خفض على العطف على « من ثمره » . ويجوز أن تكون
« ما »
نافية ، أي :
ولم تعمله أيديهم . ومن قرأ « 6 » « عملت » بغير هاء ، كان الأحسن أن تكون
هامش
( 1 ) أي ما بعد« كُلٌّ »وهو قوله« لَمَّا جَمِيعٌ ».
( 2 ) قرأ بالتشديد ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، وابن جماز عن أبي جعفر ، والباقون بتخفيف الميم من « لما » . التيسير ص 126 ؛ والنشر 2 / 280 ؛ والإتحاف ص 364 .
( 3 ) الكتاب 1 / 455 .
( 4 ) معاني القرآن 2 / 377 .
( 5 ) معاني القرآن 2 / 377 ؛ والكشف 2 / 215 ؛ والبيان 2 / 294 ؛ وتفسير القرطبي 9 / 105 و 15 / 24 .
( 6 ) وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف وأبي بكر ، وقرأ الباقون بالهاء . التيسير ص 184 ؛ والنشر 2 / 338 ؛ والكشف 2 / 216 .