وتحذف « 1 » الهاء من الصلة ، تقديره : بالذي غفره لي ربّي . ويجوز أن تكون « ما » استفهاما ، فيه معنى التعجّب من مغفرة اللّه تعالى له ، تقديره :
بأيّ شيء غفر لي ربّي ، على التقليل لعمله والتعظيم لمغفرة اللّه تعالى له ، فتبتدئ به في هذا الوجه ؛ وفي كونه استفهاما بعد ، لثبات الألف في « ما » ، وحقّها أن تحذف مع الاستفهام ، إذا دخل عليها حرف جر ، نحو :
فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
« 2 » [ و
عَمَّ يَتَساءَلُونَ
] « 3 » ، ولا يحسن إثبات ألف « ما » في الاستفهام « 4 » إلّا في شعر ، [ فبعد لذلك .
1819 - قوله تعالى :
وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ
- 28 -
« ما »
زائدة « 5 » عند أكثر العلماء . وقال بعضهم : هي اسم في موضع خفض عطف على
« جُنْدٍ »
، وهو معنى غريب حسن ] .
1820 - وقوله تعالى :
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ
- 30 - نداء منكور ، وإنّما نادى الحسرة ليتحسّر بها من خالف الرّسل وكفر بهم ، والمراد بندائها تحسّر المرسل إليهم بها ، فمعناها : تعالي « 6 » يا حسرة ، فإنّ هذا أوانك وإبّانك الذي يجب أن تحضري « 7 » فيه ليتحسّر بك من كفر بالرّسل .
1821 - قوله تعالى :
كَمْ أَهْلَكْنا
- 31 -
« كَمْ »
في موضع نصب ب
« أَهْلَكْنا »
. وأجاز الفراء « 8 » أن تنصب
« كَمْ »
ب
« يَرَوْا »
، وذلك لا يجوز عند جميع البصريين ، لأنّ الاستفهام وما يقع موقعه لا يعمل فيه ما قبله .
1822 - وقوله تعالى :
أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ
- 31 - « أن » في موضع
هامش
( 1 ) في الأصل : « ولا يجوز . . وحذف » وهو تحريف .
( 2 ) سورة الحجر : الآية 54 .
( 3 ) سورة النبأ : الآية 1 ، وهي زيادة من الأصل .
( 4 ) في الأصل : « إثبات الألف في الاستفهامين » .
( 5 ) في ( ح ) : « نافية » وصححت من : ( ظ ، ق ، د ، ك ) .
( 6 ) في الأصل : « تعال » .
( 7 ) في الأصل و ( ق ) : « تحضرني » وأثبت ما في ( د ) .
( 8 ) معاني القرآن 2 / 376 .