ثم حذف المضاف ، وكذلك :
« وَآثارَهُمْ »
أي :
[ وَنَكْتُبُ ]
ذكر آثارهم ، وهي الخطى إلى المساجد . وقيل : هي ما سنّوا من سنّة حسنة ، فعمل بها بعدهم .
1816 - قوله تعالى :
وَكُلَّ شَيْءٍ
- 12 - نصب بإضمار فعل تقديره :
وأحصينا كلّ شيء أحصيناه ، وهو الاختيار ، ليعطف ما عمل فيه الفعل على ما عمل فيه الفعل . ويجوز الرفع على الابتداء ، و
« أَحْصَيْناهُ »
الخبر .
1817 - وقوله تعالى :
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ
- 13 -
أصحّ ما يعطى القياس والنظر في « مثل » و
« أَصْحابَ »
أنهما مفعولان ل
« اضْرِبْ »
، دليله قوله تعالى :
إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ
« 1 » ، فلا اختلاف أنّ
« مَثَلًا »
ابتداء ، و « كماء » خبره ، فهذا ابتداء وخبر ، بلا شكّ . ثم قال [ تعالى ] في موضع آخر :
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ
« 2 » ، فدخل
« اضْرِبْ »
على الابتداء والخبر ، فعمل في الابتداء ونصبه ، [ فلا بدّ أن يعمل في الخبر أيضا ، لأنّ كل فعل دخل على الابتداء والخبر ، فعمل في الابتداء ] ، فلا بدّ أن يعمل في الخبر ؛ إذ هو هو ، فقد تعدّى
« اضْرِبْ »
، الذي هو لتمثيل الأمثال ، إلى مفعولين ، بلا اختلاف في هذا ، فوجب أن يجري في غير هذا الموضع على ذلك ، فيكون قوله تعالى :
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ
مفعولين ل
« اضْرِبْ »
كما كان في دخوله على الابتداء والخبر ، وقد قيل : إنّ
« أَصْحابَ »
بدل من « مثل » وتقديره : واضرب لهم مثلا أصحاب القرية ، فالمثل الثاني بدل من الأول ، ثم حذف المضاف .
1818 - قوله تعالى :
بِما غَفَرَ لِي رَبِّي
- 27 - تكون « ما » والفعل مصدرا ، أي : بغفران ربّي [ لي ] . ويجوز أن تكون بمعنى الذي ،
هامش
( 1 ) سورة يونس : الآية 24 .
( 2 ) سورة الكهف : الآية 45 .