على المبتدأ ، فإذا أقمت الظرف أو المجرور مقامه وحذفته ، صار ذلك الضمير متوهّما في الظرف أو المجرور ، لقيامه مقام الخبر الذي كان فيه ضمير يعود على المبتدأ . فهذه المسألة أصل في هذه الحدّ فافهمها ؛ فإنها مشكلة « 1 » .
1526 - قوله تعالى :
* هَيْهاتَ هَيْهاتَ
- 36 - من فتح التاء بناه على الفتح ، والوقف عليه لمن فتح التاء عند البصريين بالهاء . [ وحكى اليزيديّ عن أبي عمرو أنّ الوقف فيهما جميعا على « ت » ] « 2 » . وموضعه نصب ، كأنه موضوع موضع المصدر ، كأنك قلت : بعدا بعدا لما توعدون . وقيل : موضعه رفع ، كأنّه قال : البعد البعد لما توعدون . ومن كسر « 3 » التاء وقف بالتاء ؛ لأنه جمع ، كبيضة وبيضات ، [ كأن واحد « هيهات » هيهة ] « 2 » . وبعض العرب ينوّنه للفرق بين المعرفة والنكرة ، كأنّه إذا لم ينوّن معرفة ، بمعنى : البعد لما توعدون . وإذا نوّن فهو نكرة ، كأنّه قال : بعدا « 4 » لما توعدون . وكررت « هيهات » للتأكيد « 5 » .
1527 - قوله تعالى :
تَتْرا
- 44 - في موضع نصب على المصدر أو على الحال من « الرسل » ، أي : أرسلنا رسلنا متواترين ، أي متتابعين . ومن نوّنه « 6 » ، وهو أبو عمرو ، جعله على أحد وجهين ، إمّا أن يكون وزنه فعلا من وزن « نعل » ، وهو مصدر دخل التنوين [ فيه ] على فتحة الراء ، [ وهي لام
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب لسيبويه 1 / 467 ؛ والبيان 2 / 183 ؛ والعكبري 2 / 81 ؛ وتفسير القرطبي 12 / 122 .
( 2 ) زيادة في الأصل .
( 3 ) قرأ بكسر التاء أبو جعفر ، وقرأ الباقون بفتح التاء . النشر 2 / 315 ؛ والإتحاف ص 318 ؛ وقرأ بالكسر أيضا الثقفي كما في المحتسب 2 / 90 .
( 4 ) في ( ظ ، ق ، د ، ك ) : « بعد » .
( 5 ) الكشف 1 / 131 ؛ والبيان 2 / 184 ؛ والعكبري 2 / 81 ؛ وتفسير القرطبي 12 / 122 ؛ والوقف والابتداء لابن الأنباري ص 298 ؛ وزاد المسير 5 / 471 .
( 6 ) قرأ بالتنوين « تترى » ابن كثير ، وأبو عمرو ، أبو جعفر . والباقون بغير تنوين .
التيسير ص 159 ؛ والنشر 2 / 315 ؛ والإتحاف ص 319 .