تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
الزلزال ؛ ولو كان « فعلالا » لانصرف ، فهو لا ينصرف « 1 » في معرفة ولا نكرة ، للزوم العلّتين إيّاه : التأنيث والصفة . فأما من كسر السين فإنّه جعله اسما ملحقا بسرداح ، كعلباء « 2 » وحرباء . فالهمزة كالياء « 3 » في « درحاية » « 4 » ، فهو « فعلال » ، ولا يجوز أن يكون « فعلاء » ؛ إذ ليس في الكلام « فعلاء » ، ولا توجد همزة التأنيث في « فعلاء » ، وكان حقّه أن ينصرف ، كما تنصرف علباء وحرباء ، ولكنه اسم لبقعة أو لأرض ؛ وهو معرفة فلم ينصرف للتأنيث والمعرفة . وقال الأخفش : هو اسم أعجمي معرفة ، فهو مثل امرأة سميتها بجعفر ، ومثله في ترك الصرف للتأنيث والتعريف قوله :
وَطُورِ سِينِينَ
« 5 » فلم ينصرف « سينين » ؛ لأنّه معرفة ، اسم لبقعة أو لأرض ، وهو « فعليل » كرّرت فيه اللام ك « خنديد » « 6 » . ولا يجوز أن يكون وزنه « فعلين » كغسلين ، لأنّ الأخفش وغيره حكوا « 7 » أنّ واحد سينين « سينينة » ، ولا يجوز مثل هذا التأويل في
« غِسْلِينٍ »
؛ لأن
« غِسْلِينٍ »
لم يسمع فيه « غسلينة » « 8 » . 1522 - قوله تعالى :
تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ
- 20 - من ضمّ « 9 » التاء من
هامش
( 1 ) في الأصل : « الزلزال » ، فلما كان فعلا لم يصرف ، فهو لا ينصرف » ، وهو تحريف . ( 2 ) العلباء : عصب في العنق ، والسرداح : الأرض اللينة ، وأرض سرداح : بعيدة . ( 3 ) في الأصل : « كالباء » وهو تحريف . ( 4 ) في الأصل : « درحابة » ، والدرحابة ( بالكسر والحاء المهملة ) : أهمله الجوهري ، وصاحب اللسان ، وقال ابن فارس : هو القصير كالدرحاية بالياء ، نقله الصاغاني . انظر : التاج ( درحب ) . ( 5 ) سورة التين : الآية 2 . ( 6 ) كذا في ( ظ ، ك ) ، وفي الأصل « مثل حديد » وهو تحريف ، وفي ( ح ) « كخنزير » وفي ( د ، ق ) « كخنديد » . والخنديد : الخصي من الخيل ، أما الخنذيذ فله معان : منها : الطويل من الخيل ، ورأس الجبل المشرف . . . التاج ( خنذ ) و ( خند ) . ( 7 ) في الأصل « ذكر » . وانظر معاني القرآن 540 . ( 8 ) الكشف 2 / 126 ؛ والبيان 2 / 181 ، والعكبري 2 / 80 ، وتفسير القرطبي 12 / 114 . ( 9 ) الضم قراءة ابن كثير وأبي عمرو ورويس ، وقرأ الباقون بفتح التاء وضم الباء . النشر 2 / 315 ؛ والتيسير ص 159 .