لم يجز ، لأنه لا معنى له ؛ لو قلت : « 1 » قم تقم ، وقم فتقوم ، واخرج فتخرج ، لم يكن له معنى . كما أنك لو قلت : إن تخرج تخرج ، وإن تقم فتقوم « 2 » ، لم يكن له معنى ؛ لاتفاق لفظ الفعلين والفاعلين . وكذلك
« كُنْ فَيَكُونُ »
لما اتفق لفظ الفعلين ، والفاعلان « 3 » واحد ، لم يحسن أن يكون
« فَيَكُونُ »
جوابا للأول . فالنصب على الجواب إنما يجوز على بعد ، على التشبيه في
« كُنْ »
بالأمر الصحيح ، وعلى التشبيه بالفعلين المختلفين .
وقد أجاز الأخفش في قوله تعالى :
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا
« 4 » أن يكون
« يُقِيمُوا »
جوابا ل
« قُلْ »
، وليس هو بجواب له « 5 » على الحقيقة ، لأنّ أمر اللّه لنبيه - عليه السّلام - بالقول ، ليس فيه بيان الأمر لهم بأن يقيموا الصلاة ، حتى يقول لهم : أقيموا الصلاة . فنصب « فيكون » على جواب
« كُنْ »
إنما يجوز على التشبيه على ما ذكرنا ، وهو بعيد لفساد المعنى ، وقد أجازه الزجّاج « 6 » ، وعلى ذلك قرأ ابن عامر بالنصب في سورة البقرة « 7 » وفي آل عمران « 8 » وفي غافر « 9 » ، فأما في هذه السورة ، وفي « يس » « 10 » فالنصب حسن على العطف على
« نَقُولَ »
لأنّ قبله
« أَنْ »
.
1280 - قوله تعالى :
الَّذِينَ صَبَرُوا
- 42 -
« الَّذِينَ »
في موضع رفع
هامش
( 1 ) في ( ح ) : « ولو قلت » .
( 2 ) أثبتت الأفعال في ( ح ) بلغة الغائب .
( 3 ) في ( ح ) : « والفاعلين » وفي ( د ) مثله ، ولكن بغير كلمة « واحد » وما أثبته من ( ظ ، ق ) .
( 4 ) سورة إبراهيم : الآية 31 .
( 5 ) لفظ « له » ساقط في ( ح ) .
( 6 ) معاني القرآن 3 / 198 .
( 7 ) الآية : 117 .
( 8 ) الآية : 47 .
( 9 ) الآية : 68 .
( 10 ) الآية : 82 .