وهما لمن يعقل « 1 » ، لأنه لمّا أخبر عنهما بالطاعة والسجود ، وهما من فعل من يعقل ، جرى
« ساجِدِينَ »
على الإخبار عمن يعقل ؛ إذ قد حكى عنهما فعل من يعقل .
1166 - قوله تعالى :
آياتٌ
« 2 »
لِلسَّائِلِينَ
- 7 - في وزن
« آياتٌ »
أربعة أقوال : قال سيبويه « 3 » : هي « فعلة » وأصلها أيية « 4 » ، ثم أبدلوا من الياء السّاكنة ألفا ، هذا معنى قوله ، ومثله [ عنده ] « 5 » : غاية وثاية « 6 » ، واعتلال هذا عنده شاذ ، لأنهم أعلّوا العين ، وصحّحوا اللام ، والقياس إعلال اللام ، وتصحيح العين . وقال الكوفيون : « آية » فعلة ، بفتح العين ، وأصلها « أيية » فقلبت الياء الأولى ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وهو شاذ في الاعتلال ؛ إذ كان الأصل أن تعلّ الياء الثانية ، وتصحّ الأولى ، فيقال :
« أياة » . وقال بعض الكوفيين : « آية » فعلة ، وأصلها « أيية » ، فقلبت الياء الأولى ألفا لانكسارها وتحرك ما قبلها ، وكانت الأولى أولى بالعلة من الثانية ، لثقل الكسرة عليها ، وهذا قول صالح جار على الأصول .
وقال ابن الأنباري في « آية » : وزنها « فاعلة » وأصلها : آيية ، فأسكنت الياء الأولى استثقالا للكسرة على الياء ، وأدغموها في الثانية فصارت « آيّة » ، مثل لفظ « دابّة » ووزنها « 7 » ، ثم خففوا الياء ، كما قالوا : « كينونة » بتخفيف الياء ساكنة ، وأصلها : كيّنونة ، ثم خففوا فحذفوا الياء الأولى المتحركة استثقالا للياء المشددة مع طول الكلمة ، وهذا قول بعيد من
هامش
( 1 ) في ( ح ) : « وهما لمن لا يعقل » وهو خطأ ، وأثبت ما في : ( ظ ، ق ، د ) .
( 2 ) في المصحف : « آيات » ، وآية قراءة أهل مكة . تفسير القرطبي 9 / 129 . وفي الكشف 2 / 5 : قرأ ابن كثير بالتوحيد .
( 3 ) الكتاب ، لسيبويه 2 / 388 .
( 4 ) ( ق ) : « أيّة » بإدغام الياءين .
( 5 ) زيادة من : ( ق ، ظ ) .
( 6 ) ( ح ، ظ ، د ) : « وشاية » وأثبت ما في ( ق ) : والمقتضب 1 / 151 . والثاية : حجارة تكون حول الغنم للراعي يثوي إليها . المنصف 3 / 72 .
( 7 ) ( ح ) : « وقرئ بها » وأثبت ما في : ( ظ ، ق ، د ) .