تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
يجب على هذا أن يرفع
« يَلْتَفِتْ »
، يجعل
« لا »
نفيا ، ويصير المعنى إذا أبدلت « المرأة » من
« أَحَدٌ »
وجزمت
« يَلْتَفِتْ »
على النهي : أنّ المرأة « 1 » أباح لها الالتفات ، وذلك لا يجوز ؛ ولا يصحّ عنده البدل إلا برفع « يلتفت » ، ولم يقرأ به أحد . وقال المبرّد « 2 » : مجاز هذه القراءة أنّ المراد بالنهي المخاطب ، ولفظه لغيره ، كما تقول لخادمك : لا يخرج فلان ، فلفظ النّهي لفلان ، ومعناه للمخاطب ؛ فمعناه : لا تدعه يخرج . وكذلك معنى النهي ، إنما هو ل
« لُوطُ »
، أي : لا تدعهم يلتفتون إلا امرأتك ؛ وكذلك قولهم : لا يقم أحد إلا زيد ؛ معناه : انههم عن القيام إلّا زيدا . فأمّا النصب في
« امْرَأَتَكَ »
فعلى الاستثناء ؛ لأنه نهي وليس بنفي . ويجوز أن تكون مستثنى من قوله :
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ
إِلَّا امْرَأَتَكَ
، ولا يجوز في « المرأة » على هذا إلا النصب ، إذا جعلتها مستثناة « 3 » من الأهل ، وإنما حسن الاستثناء بعد النهي لأنّه كلام تام ؛ كما أنّ قولك : جاءني القوم ، كلام تام ، ثم تقول : إلا زيدا ، فتستثني وتنصب « 4 » . 1153 - قوله تعالى :
أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا
- 87 - من قرأه بالنون فيهما عطفه على مفعول
« نَتْرُكَ »
وهو
« ما »
. ولا يجوز عطفه على مفعول
« تَأْمُرُكَ »
وهو
« أَنْ »
؛ لأن المعنى يتغيّر . ومن قرأه « ما تشاء » بالتاء « 5 » كان
« أَوْ أَنْ نَفْعَلَ »
معطوفا على مفعول
« تَأْمُرُكَ »
وهو
« أَنْ »
بخلاف الأول . ومن قرأ « تفعل » و « تشاء » بالتاء فيهما جاز عطف « 6 » « أو أن تفعل »
هامش
( 1 ) في تفسير القرطبي : « أبيح لها » . ( 2 ) المقتضب 4 / 395 ؛ وإعراب القرآن للنحاس 2 / 105 ؛ وتفسير القرطبي 9 / 80 . ( 3 ) في ( ح ) : « مستثنى » وأثبت ما في : ( ظ ، ق ، د ) . ( 4 ) الكشف 1 / 535 ؛ وإعراب القرآن للنحاس 2 / 105 ؛ والبيان 2 / 26 ؛ والعكبري 2 / 34 ؛ وتفسير القرطبي 9 / 80 ؛ والبحر 5 / 248 . ( 5 ) وهي قراءة السلميّ والضحاك بن قيس ، كما في تفسير القرطبي 9 / 87 ؛ وفي البحر المحيط 5 / 253 : قرأه أيضا ابن أبي عبلة ، وزيد بن علي . وقراءة الجمهور بالنون . ( 6 ) في ( ح ) : « عطفه » وصححت من : ( ظ ، ق ) .