تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الفراء « 1 » أن تكون في موضع رفع ب
« لَبِثَ »
تقديره عنده : فما لبث مجيئه ، أي ما أبطأ مجيئه بعجل . ففي
« لَبِثَ »
على القول الأوّل ، ضمير
« إِبْراهِيمَ »
، ولا ضمير فيه على القول الثاني . وقيل : « ما » بمعنى الذي ، وفي الكلام حذف مضاف تقديره : فالذي لبث « 2 » إبراهيم قدر مجيئه بعجل ، أراد أن يبين قدر إبطائه ، ففي
لَبِثَ
ضمير الفاعل وهو
« إِبْراهِيمَ »
أيضا « 3 » . 1147 - قوله تعالى :
وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
- 71 - من رفع « 4 »
« يَعْقُوبَ »
جعله مبتدأ ، وما قبله خبره ، والجملة في موضع نصب على الحال المقدّرة من المضمر المنصوب في « بشرناها » ، فيكون
« يَعْقُوبَ »
داخلا في البشارة . ويجوز رفع « يعقوب » على إضمار فعل تقديره : ويحدث من وراء إسحاق يعقوب ، فيكون « يعقوب » غير داخل في البشارة . ومن نصب
« يَعْقُوبَ »
جعله في موضع خفض على العطف على
« إِسْحاقَ »
، لكنّه لم ينصرف للتعريف والعجمة ، وهو مذهب الكسائيّ ، وهو ضعيف عند سيبويه والأخفش « 5 » ؛ إلا بإعادة الخافض ؛ لأنّك فرقت بين الجار والمجرور « 6 » بالظرف ، وحقّ المجرور أن يكون ملاصقا للجار « 7 » ، والواو قامت مقام حرف الجر ؛ ألا ترى أنّك لو قلت : مررت بزيد ، وفي الدار عمرو ، قبح ، وحقّ الكلام : مررت بزيد وعمرو في الدار ، وبشرناها بإسحاق ويعقوب من ورائه وقيل :
« يَعْقُوبَ »
منصوب ، محمول على موضع
« بِإِسْحاقَ »
، وفيه بعد أيضا ؛ للفصل بين حرف العطف والمعطوف
هامش
( 1 ) معاني القرآن 2 / 21 . ( 2 ) في العكبري 2 / 23 : « والذي لبثه . . . » . ( 3 ) البيان 2 / 21 ؛ وتفسير القرطبي 9 / 63 وقد نقل ما حكاه ابن العربي عن كبراء النحويين ، أن « أن » بمعنى « حتى » ، والتقدير : فما لبث حتى جاء . ( 4 ) الرفع قراءة غير ابن عامر وحمزة وحفص ، فأما هؤلاء فقرءوا بالنصب . النشر 2 / 279 ؛ والتيسير ص 125 ؛ والإتحاف ص 258 . ( 5 ) معاني القرآن ، ص 355 . ( 6 ) في ( ح ) : « بين الخافض والمخفوض » وأثبت ما في ( ظ ، ق ، د ) . ( 7 ) في هامش ( ح ) : عبارة « بلغ » .
مشكل اعراب القرآن — صفحة 351 | مكي بن حموش / ياسين محمد السواس