تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
[ بقوله :
« وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ »
] « 1 » ، كما كان في الخفض ، و
« يَعْقُوبَ »
في هذين القولين داخل في البشارة . وقيل : هو منصوب بفعل مضمر دلّ عليه الكلام ، تقديره : ومن وراء إسحاق وهبنا له يعقوب ، فلا يكون داخلا في البشارة « 2 » . 1148 - قوله تعالى :
وَهذا بَعْلِي شَيْخاً
- 72 - انتصب « شيخ » على الحال من المشار إليه ، والعامل في الحال الإشارة والتنبيه ، ولا تجوز هذه الحال إلا إذا كان المخاطب يعرف صاحب الحال ، فتكون فائدة الإخبار في الحال ؛ فإن كان لا يعرف صاحب الحال صارت فائدة الإخبار ؛ إنما هي في معرفة صاحب الحال ، ولا يجوز أن تقع له الحال لأنّه يصير المعنى : إنه فلان في حال دون حال ؛ لو قلت : هذا زيد قائما ، لمن لا يعرف زيدا ، لم يجز ؛ لأنّك تخبره أنّ المشار إليه هو زيد في حال قيامه ، فإن زال عن القيام لم يكن زيدا . وإذا كان المخاطب يعرف زيدا بعينه ، [ فإنما أفدته وقوع الحال منه . وإذا لم يعرف عينه ] « 1 » ، فإنما أفدته معرفة عينه ، فلا يقع منه حال لما ذكرنا . والرفع « 3 » في « شيخ » [ يجوز ] « 4 » من خمسة أوجه « 5 » ، تركنا ذكرها لاشتهارها .
هامش
( 1 ) زيادة من : ( ظ ، ق ) . ( 2 ) الكشف 1 / 534 ؛ والبيان 2 / 21 ؛ والعكبري 2 / 23 ؛ وتفسير القرطبي 9 / 69 . ( 3 ) نسبت قراءة الرفع إلى ابن مسعود ، وقد حكاها عنه ابن أبي داود في كتاب المصاحف ص 63 ؛ وابن خالويه في شواذه ص 60 ؛ وزاد أبو حيان في البحر المحيط 5 / 244 نسبتها إلى الأعمش . ( 4 ) تكملة من : ( ظ ، ق ) . ( 5 ) ذكر لها أبو البقاء سبعة أوجه وهي : أن يكون « هذا » مبتدأ ، و « بعلي » بدلا منه ، و « شيخ » الخبر . والثاني : أن يكون « بعلي » عطف بيان ، و « شيخ » الخبر . والثالث : أن يكون « بعلي » مبتدأ ثانيا ، و « شيخ » خبره ، والجملة خبر « هذا » . والرابع : أن يكون « بعلي » خبر المبتدأ ، و « شيخ » خبر مبتدأ محذوف ، أي هو شيخ . والخامس : أن يكون « شيخ » خبرا ثانيا . -
مشكل اعراب القرآن — صفحة 352 | مكي بن حموش / ياسين محمد السواس