والمضمر ، كأنه قام مقام التأكيد وهو
« أَمْرَكُمْ »
« 1 » .
1113 - قوله تعالى :
بِما كَذَّبُوا بِهِ
- 74 - الضمير في
« كَذَّبُوا »
يعود على قوم نوح ، أي : فما كان قوم الرسل الذين بعثوا بعد نوح ليؤمنوا بما كذّب به قوم نوح ، بل كذّبوا مثل تكذيب قوم نوح .
1114 - قوله تعالى :
ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ
- 81 -
« ما »
مبتدأ ، بمعنى الذي ، و
« جِئْتُمْ بِهِ
» صلته ، و
« السِّحْرُ »
خبر الابتداء ، ويؤيد هذا أن في حرف أبيّ « 2 » « ما جئتم به سحر » . وكلما ذكرنا في كتابنا هذا وفي غيره من قراءة أبيّ وغيره ، ممّا يخالف خط المصحف ، فلا يقرأ به لمخالفته المصحف ، وإنما نذكره شاهدا لا ليقرأ به ، فاعلم ذلك . ويجوز أن تكون
« ما »
رفعا « 3 » بالابتداء ، وهي استفهام ، و
« جِئْتُمْ بِهِ »
الخبر ، و
« السِّحْرُ »
خبر ابتداء محذوف ، أي : هو السحر . ويجوز أن تكون
« ما »
في موضع نصب على إضمار فعل بعد
« ما »
تقديره : أي شئ جئتم به . و
« السِّحْرُ »
خبر ابتداء محذوف ، أي « 4 » هو السحر . ولا يجوز أن تكون
« ما »
بمعنى الذي في موضع نصب ؛ لأن ما بعدها صلتها ، والصلة لا تعمل في الموصول ، ولا تكون تفسيرا للعامل في الموصول . وقد قرأ أبو عمرو « آلسحر » بالمد « 5 » ، فعلى هذه القراءة تكون
« ما »
استفهاما مبتدأ ، و
« جِئْتُمْ بِهِ »
الخبر ، و
« السِّحْرُ »
خبر ابتداء محذوف ، أي هو السحر ، ولا يجوز على هذه القراءة أن تكون
« ما »
بمعنى الذي ، إذ لا خبر لها . ويجوز أن تكون
« ما »
في
هامش
( 1 ) انظر : المحتسب 1 / 314 ؛ والبيان 1 / 417 ؛ والعكبري 2 / 17 ؛ وتفسير القرطبي 8 / 362 وما بعده .
( 2 ) مغني اللبيب 1 / 330 ؛ والبحر المحيط 5 / 183 ؛ والكشف 1 / 521 ؛ وتفسير القرطبي 8 / 368 ؛ وفيه : « وقرأ الباقون ( السحر ) على الخبر ، ودليل هذه القراءة قراءة ابن مسعود : ( ما جئتم به سحر ) ، وقراءة أبي : ( ما أتيتم به سحر ) . . . » .
( 3 ) ( ح ) : « رفع » وأثبت ما في : ( ظ ، ق ، د ) .
( 4 ) قوله : « أي هو السحر » لم يرد في ( ظ ) .
( 5 ) أي على الاستفهام ، وقد قرأ بذلك أيضا أبو جعفر ، بينما قرأ الباقون بغير مد على الخبر . التيسير ص 123 ؛ والإتحاف ص 253 ؛ وكذا تفسير القرطبي 8 / 368 .