القول الأول تكون
« ما »
حرفا نافيا « 1 » .
1112 - قوله تعالى :
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ
- 71 - كل القراء قرأه بالهمز وكسر الميم ، من قولهم : أجمعت على أمر كذا وكذا ؛ إذا عزمت عليه ، وأجمعت الأمر أيضا حسن ، بغير حرف جر ، كما قال اللّه جلّ ذكره :
إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ
« 2 » ، فيكون نصب « الشركاء » على العطف ، على المعنى ، وهو قول المبرد . وقال الزجاج « 3 » : هو مفعول معه . وقيل : « الشركاء » عطف على « الأمر » ؛ لأن تقديره : فأجمعوا ذوي الأمر منكم . وقيل : تأويل الأمر هنا هو : كيدهم ، فعطف « الشركاء » على الأمر بغير حذف . وقيل :
انتصب « الشركاء » على عامل محذوف تقديره ؛ وأجمعوا شركاءكم ، فدل « 4 » « أجمع » على جمع ، لأنك تقول : جمعت الشركاء والقوم ، ولا تقول : أجمعت الشركاء ؛ إنما يقال : أجمعت في الأمر خاصة ، فلذلك لم يحسن عطف « الشركاء » على « الأمر » إلا على التقدير المتقدم .
وقال الكسائي والفراء « 5 » : تقديره : وادعوا شركاءكم ، وكذلك هي في حرف أبيّ : « وادعوا شركاءكم » . وقد روى الأصمعي عن نافع « 6 » :
« فَأَجْمِعُوا »
، بوصل الألف وفتح الميم ، فيحسن على هذه القراءة عطف « الشركاء » على « الأمر » ، ويحسن أن تكون الواو بمعنى « مع » . وقد قرأ الحسن « 7 » برفع « الشركاء » عطفا على الضمير المرفوع في « أجمعوا » ، [ وبه قرأنا ليعقوب الحضرمي ] « 8 » ، وحسن ذلك للفصل الذي وقع بين المعطوف
هامش
( 1 ) البيان 1 / 416 ؛ والعكبري 2 / 17 ؛ وتفسير القرطبي 8 / 360 .
( 2 ) سورة يوسف : الآية 102 .
( 3 ) معاني القرآن وإعرابه 3 / 28 .
( 4 ) ( ح ) : « قال » وفي ( د ) : « فقال » وأثبت ما في ( ظ ، ق ) .
( 5 ) معاني القرآن 1 / 473 .
( 6 ) وقرأ بها أيضا عاصم الجحدري ، وقرأ الباقون بقطع الهمزة مفتوحة وكسر الميم من « أجمعوا » . النشر 2 / 275 ؛ وتفسير القرطبي 8 / 362 .
( 7 ) وقرأ الباقون بالنصب . النشر 2 / 275 ؛ والإتحاف ص 253 .
( 8 ) زيادة من ( ظ ) : فقط .