تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
موضع نصب على ما تقدم . ويجوز أن ترفع
« السِّحْرُ »
على البدل من
« ما »
، وخبره خبر المبدل منه ، فلذلك دخله الاستفهام ، إذ هو بدل من استفهام ، ليستوي البدل والمبدل منه في لفظ الاستفهام ، كما تقول : كم مالك أعشرون أم ثلاثون ؟ فتجعل « عشرون » بدلا من « كم » ، وتدخل ألف الاستفهام على « عشرين » ؛ لأن المبدل منه وهو « كم » ، استفهام . ومعنى الاستفهام في [ هذه ] « 1 » الآية : التقرير والتوبيخ ، ليس هو باستخبار ؛ لأن موسى صلّى اللّه عليه وسلّم قد علم أنه سحر ، وإنما وبّخهم بما فعلوا ، ولم يستخبرهم عن « 2 » شيء لم يعلمه ؛ وفيه أيضا معنى التحقير لما جاءوا به . وأجاز الفراء « 3 » نصب
« السِّحْرُ »
تجعل
« ما »
شرطا ، وتنصب
« السِّحْرُ »
على المصدر ، وتضمر الفاء مع
إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ
وتجعل الألف واللام في
« السِّحْرُ »
زائدتين ، وذلك كله بعيد . وقد أجاز علي بن سليمان حذف الفاء من جواب الشرط في الكلام ، واستدل على جوازه بقوله تعالى :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما
« 4 »
كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
« 5 » ، ولم يجزه غيره إلا في ضرورة الشعر « 6 » . 1115 - قوله تعالى :
مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ
- 83 - إنما جمع الضمير في
« مَلَائِهِمْ »
لأنه إخبار عن جبار ، والجبار يخبر عنه بلفظ الجمع . وقيل : لما ذكر فرعون علم أن معه غيره ، فرجع الضمير عليه ، وعلى من معه . وقيل : الضمير راجع على آل فرعون ، وفي الكلام حذف ، والتقدير : على خوف
هامش
( 1 ) زيادة من : ( ظ ، ق ) . ( 2 ) في ( ح ) : « على » والتصحيح من : ( ظ ، ق ، د ) . ( 3 ) معاني القرآن 1 / 475 . ( 4 ) في المصحف« فَبِما »وهي قراءة الجمهور ، وقرأ بغير فاء نافع وابن عامر وأبو جعفر . النشر 2 / 352 ؛ والتيسير ص 195 ؛ الإتحاف ص 383 . ( 5 ) سورة الشورى : الآية 30 . ( 6 ) ومنه قول الشاعر :من يفعل الحسنات اللّه يشكرها * والشرّ بالشرّ عند اللّه مثلانأي فاللّه يشكرها . انظر : تفسير القرطبي 8 / 368 ؛ والعكبري 2 / 17 ؛ والبيان 1 / 418 ؛ وزاد المسير 4 / 51 .
مشكل اعراب القرآن — صفحة 335 | مكي بن حموش / ياسين محمد السواس