والدائرة : هو ما يحيط بالإنسان ، حتى لا يكون له منه محيص « 1 » ، وأضيفت إلى « السوء » [ والسوء ] على وجه التأكيد والبيان ، بمنزلة قوله :
شمس النهار ، ولو لم يذكر النهار لعلم المعنى ، كذا لو لم يذكر « السوء » لعلم المعنى بلفظ الدائرة فقط .
1075 - قوله تعالى :
مَرَدُوا
- 101 - نعت لمبتدأ محذوف تقديره :
ومن أهل المدينة قوم مردوا ، والمجرور « 2 » خبر الابتداء ، و
لا تَعْلَمُهُمْ
نعت أيضا للمحذوف .
1076 - قوله تعالى :
تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ
- 103 - حالان من المضمر في
« خُذْ »
، هو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والتاء في أول الفعلين للخطاب . ويجوز أن تكون
« تُطَهِّرُهُمْ »
نعتا ل
« صَدَقَةً »
، و
« تُزَكِّيهِمْ »
حالا من المضمر في « خذ » ، والتاء في
« تُطَهِّرُهُمْ »
لتأنيث الصّدقة ، لا للخطاب ، وفي
« تُزَكِّيهِمْ »
للخطاب « 3 » . ومن همز « 4 »
مُرْجَوْنَ
- 106 - جعله من أرجأت الأمر ، أي أخّرته ، ومن لم يهمزه جعله من الرجاء ؛ هذا قول المبرّد . وقيل أيضا : هو من التأخير ، يقال : أرجأت الأمر ، وأرجيته ، بمعنى أخّرته ، لغتان « 5 » .
1077 - قوله تعالى :
قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ
- 94 - « نبّأ » بمعنى أعلم ؛ وأصله أن يتعدّى إلى ثلاثة مفعولين ، ويجوز أن يقتصر على واحد ، ولا يقتصر به على اثنين دون ثالث ، ولذلك لا يجوز أن تقدر زيادة
« مِنْ »
في قوله :
مِنْ أَخْبارِكُمْ
؛ لأنك لو قدرت زيادتها لصار « نبّأ » قد تعدّى
هامش
( 1 ) في ( ح ، ظ ، د ، ق ) : « مخلص » .
( 2 ) من هنا يبدأ سقط في الأصل ويستمر إلى منتصف الفقرة ( 1288 ) ، وقد أكمل من نسخة ( ح ) .
( 3 ) انظر : البيان 1 / 405 ؛ والعكبري 2 / 12 ؛ وتفسير القرطبي 8 / 249 .
( 4 ) قرأ بهمزة مضمومة ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب وأبو بكر ، وقرأ الباقون بغير همز . النشر 1 / 400 ؛ والإتحاف ص 244 .
( 5 ) الكشف 1 / 506 ؛ وتفسير القرطبي 8 / 252 ؛ التاج : ( رجأ ) .