إلى مفعولين دون ثالث ، وذلك لا يجوز ، وإنما تعدى « 1 » ، إلى مفعول واحد ، وهو « نا » ثم تعدّى بحرف جر . ولو أضمرت مفعولا ثالثا لحسن تقدير زيادة « من » على مذهب الأخفش ؛ لأنه قد أجاز زيادة
« مِنْ »
في الجواب « 2 » ، ويكون التقدير : قد نبّأنا اللّه أخباركم مشروحة .
1078 - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا
- 107 - « الذين » رفع بالابتداء ، والخبر
لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ
- 110 - .
1079 - قوله تعالى :
ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً
وَإِرْصاداً
- 107 - كلها انتصبت على المصدر . ويجوز أن تكون مفعولات من أجلها .
1080 - والهاء في
بُنْيانَهُ
- 109 - في قراءة من ضم « 3 » أو فتح ، تعود على « من » وهو صاحب البنيان . والبنيان مصدر « بنى » ؛ حكى أبو زيد : بنيت بنيانا وبناء وبنية . وقيل : البنيان جمع بنيانة ، كتمرة وتمر .
1081 - قوله تعالى :
جُرُفٍ هارٍ
- 109 -
« هارٍ »
أصله : هائر . وقال أبو حاتم : وأصله « هاور » ثم قلب في القولين جميعا ، فصارت الواو والياء فحذفها التنوين ، كما حذفت الواو والياء من غاز ورام ، وذلك في الرفع والخفض . وحكى الكسائي : تهوّر وتهيّر . وحكى الأخفش : هرت تهار ، كخفت تخاف . وأجاز النحويون أن تجري « هار » على الحذف ، ولا يقدّر المحذوف لكثرة استعماله مقلوبا ، فيصير كالصحيح ، تعرب الراء بوجوه الإعراب ، ولا يرد المحذوف في النصب كما يفعل بغاز ورام ؛ ومن رأى هذا جعله على وزن « فعل » ، كما قولوا : يوم راح ، فرفعوا ، وهو مقلوب من « رائح » ، لكنهم لما كثر استعمالهم له مقلوبا جعلوه فعلا
هامش
( 1 ) في ح « وذلك لا يجوز أن تقدر زيادة( مِنَ )في قوله :مِنْ أَخْبارِكُمْلأنك لو قدرت زيادتها لصار كأنما تعدى » . وأثبت ما جاء في : ( ق ، ظ ، د ) ، والبيان لابن الأنباري 1 / 404 .
( 2 ) في ( ح ، ق ) : « في الواجب » . وانظر : البحر المحيط 5 / 89 .
( 3 ) أي ضم الهمزة من « أسّس » ، وهي قراءة نافع وابن عامر ، وقرأ الباقون « أسّس بنيانه » بفتح الهمزة . النشر 2 / 271 ؛ والإتحاف ص 244 ؛ والكشف 1 / 507 .