وأعربوه بوجوه الإعراب . ويجوز عندهم أن يجري على القياس ، كغاز ورام ، فيكون وزنه فاعلا » مقلوبا إلى « فالع » ، ثم يعلّ لأجل استثقال الحركة على حرف العلة ، ودخول التنوين ، كما أعلوا قولهم : قاض ورام وغاز في الرفع والخفض ، وصحّحوه في النصب لخفة الفتح « 1 » .
1082 - قوله تعالى :
وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا
- 111 - مصدران مؤكدان .
1083 - قوله تعالى :
التَّائِبُونَ
- 112 - رفع على إضمار مبتدأ ، أي : هم التائبون ، أو على الابتداء ، والخبر محذوف . وقيل : الخبر قوله :
« الْآمِرُونَ »
وما بعده .
1084 - قوله تعالى :
كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ
- 117 -
« كادَ »
فيها إضمار الحديث ، فلذلك ولي « تزيغ » ، و « القلوب » رفع ب « تزيغ » . وقيل :
« القلوب » رفع ب « كاد » ، و « تزيغ » ينوى بها التأخير ، كما أجازوا ذلك في « كان » في مثل قوله :
ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ
« 2 » وفي قوله :
وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً
« 3 » . وقال أبو حاتم : من قرأ « يزيغ » بالياء « 4 » لم يرفع « القلوب » بكاد . وقيل : إن في
« كادَ »
اسمها ، وهو ضمير الحزب أو الفريق أو القبيل ، لتقدم ذكر أصحاب النبي ، عليه السّلام ، فترفع « القلوب » ب « تزيغ » . والياء والتاء في « تزيغ » سواء ؛ لأن تذكير الجمع وتأنيثه جائز على معنى الجمع ، وعلى معنى الجماعة . وإنما جاز الإضمار في
« كادَ »
، وليست مما يدخل على الابتداء والخبر ؛ لأنّها يلزم الإتيان لها « 5 » بخبر أبدا ، فصارت كالداخل على الابتداء والخبر من الأفعال ، فجاز إضمار اسمها فيها ، وإضمار الحديث فيها ، ولا يجوز مثل ذلك في
هامش
( 1 ) الكشف 1 / 508 ؛ والبيان 1 / 405 ؛ والعكبري 2 / 12 ؛ وتفسير القرطبي 8 / 264 .
( 2 ) سورة الأعراف : الآية 137 ، وانظر فقرة ( 963 ) .
( 3 ) سورة الجن : الآية 4 ، وانظر فقرة ( 2359 ) .
( 4 ) قرأ حمزة وحفص بالياء ، قرأ غيرهما بالتاء . النشر 2 / 271 ؛ والتيسير ص 120 .
( 5 ) في ( ح ) : « بهما » ، وأثبت ما في ( ظ ، ق ) .