1017 - قوله تعالى :
أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
- 41 -
« ما »
بمعنى الذي ، والهاء محذوفة من الصلة تقديره : غنمتموه ، والخبر :
فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ .
وعلة فتح
« إِنْ »
في هذا أنّها خبر ابتداء محذوف تقديره : فحكمه أنّ للّه خمسه . وقد قيل : إن
« إِنْ »
مؤكّدة للأولى ، وهذا لا يجوز ؛ لأن
« إِنْ »
الأولى تبقى بغير خبر ؛ لأن الفاء تحول بين المؤكّد وتأكيده ، ولا تحسن زيادتها في مثل هذا الموضع .
1018 - قوله تعالى :
وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
- 42 -
« أَسْفَلَ »
نعت لظرف محذوف تقديره : والركب مكانا أسفل منكم . وأجاز الأخفش والفرّاء والكسائيّ : « أسفل » بالرفع ، على تقدير محذوف من أوّل الكلام ، تقديره : وموضع الركب أسفل منكم « 1 » .
1019 - قوله تعالى :
مَنْ حَيَّ
- 42 - من أظهر الياءين « 2 » جعل الماضي تبعا للمستقبل ، فلما لم يجز الإدغام في المستقبل ، لأنّ حركته غير لازمة ، تنتقل من رفع إلى نصب أو إلى حذف جزم ، أجرى الماضي مجراه ، وإن كانت حركة لامه لازمة « 3 » ؛ على أنّ حركة لام الماضي قد تسكّن أيضا ؛ لاتصالها بمضمر مرفوع ، فقد صارت في تغيرها مثل لام المستقبل ، فجرت في الإظهار مجراه . فأمّا من أدغم فللفرق بين ما تلزم لامه حركة لازمة كالماضي ، وبين ما تلزم لامه حركة تنتقل كالمستقبل في قوله :
عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
« 4 » ؛ هذا لا يجوز إدغامه ، فأدغم الماضي لاجتماع المثلين ؛ وحسن الإدغام للزوم الحركة لامه . وقد انفرد الفراء
هامش
( 1 ) معاني القرآن ؛ للأخفش ص 323 ؛ ومعاني القرآن للفراء 1 / 411 ؛ والبيان 1 / 388 ؛ وتفسير القرطبي 8 / 21 .
( 2 ) أي مكسورة فمفتوحة ، وهي قراءة غير أبي عمرو ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وحفص عن عاصم ، وأما هؤلاء فقرءوا بالإدغام ( حيّ ) . التيسير ص 116 ؛ والنشر 2 / 266 ؛ والإتحاف ص 237 .
( 3 ) في الأصل « حركته لازمة » .
( 4 ) سورة الأحقاف : الآية 33 .