جاز على الوجهين ، ولم يحتج إلى إظهار ضمير .
1025 - قوله تعالى :
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
- 51 -
« أَنَّ »
في موضع خفض عطف على « ما » في قوله :
بِما قَدَّمَتْ .
وإن شئت في موضع نصب على حذف الخافض ، تقديره : وبأنّ اللّه . وإن شئت في موضع رفع عطف على
« ذلِكَ »
، أو على إضمار « وذلك » « 1 » .
1026 - قوله تعالى :
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ
- 52 - الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف تقديره : فعلنا بهم ذلك فعلا مثل عادتنا في آل فرعون إذ كفروا . والدأب : العادة ، ومثله الثاني « 2 » ؛ إلا أنّ الأوّل للعادة في التعذيب ، والثاني للعادة في التغيير « 3 » ، وتقدير الثاني : غيّرنا بهم لما غيّروا تغييرا مثل عادتنا في آل فرعون لمّا كذّبوا .
1027 - قوله تعالى :
فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ
- 58 - المفعول محذوف تقديره : فانبذ إليهم العهد ، وقاتلهم على إعلام منك لهم . وفي صدر الآية حذف آخر تقديره : وإما تخافنّ من قوم ، بينك وبينهم عهد ، خيانة ، فانبذ إليهم ذلك العهد ، أي ردّه إذا خفت نقضهم للعهد ، وقاتلهم على إعلام منك لهم . وهذا من لطيف معجز القرآن واختصاره ؛ إذ قد جمع المعاني الكثيرة من الأوامر والأخبار في اللفظ اليسير .
1028 - قوله تعالى :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا
- 59 - من قرأه بالتاء جعله خطابا للنبي عليه السّلام ، لتقدّم مخاطبته في صدر الكلام ، و
« الَّذِينَ »
مفعول أول ، و
« سَبَقُوا »
في موضع المفعول الثاني . ومن قرأه « 4 » بالياء جعله للكفّار ، ففيه ضميرهم لتقدم ذكرهم في قوله :
الَّذِينَ كَفَرُوا
هامش
( 1 ) البيان 1 / 390 ؛ وتفسير القرطبي 8 / 28 .
( 2 ) أي في : الآية 54 .
( 3 ) في الأصل : « المعتبر » وهو تحريف .
( 4 ) قرأ بالياء ابن عامر وحفص وحمزة ، والباقون بالتاء . النشر 2 / 267 ؛ والإتحاف ص 238 .