قالوا الرّكوب فقلنا : تلك عادتنا * [ وإن نزلتم فإنّا معشر نزل ] « 1 »
فنصب الركوب ، [ أي اركبوا ، أو افعلوا الركوب ] « 2 » . وأجاز بعض النحويين أن تكون
« أَنْ »
في موضع رفع على معنى : إمّا هو الإلقاء .
957 - قوله تعالى :
أَنْ أَلْقِ
- 117 -
« أَنْ »
في موضع نصب ، أي :
بأن ألق . ويجوز أن تكون تفسيرا بمعنى « أي » ، فلا يكون لها موضع من الإعراب .
958 - قوله تعالى :
مَهْما
- 132 - هو حرف للشرط « 3 » ، وأصله :
« ما ، ما » ؛ « ما » الأولى للشرط ، و « ما » الثانية تأكيد ، فأبدل من ألف « ما » الأولى هاء ؛ لاستثقال حرفين من جنس واحد . وقيل : هي « مه » التي للزجر ؛ دخلت على « ما » التي للشرط ، فجعلتا كلمة واحدة . [ وحكى ابن الأنباري : « مهمن يكرمني أكرمه » ، وقال : الأصل : من من يكرمني ، « من »
هامش
( 1 ) زيادات في الأصل .
( 2 ) زيادات في الأصل .
( 3 ) في هامش ( ظ ) 53 / ب : « مهما : هي ( ما ) المضمنة معنى الجزاء ، ضمت إليها ( ما ) المزيدة المؤكدة للجزاء في قولك : متى ما تخرج أخرج ،أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ[ النساء : الآية 78 ] ، وإما نذهبن بك ؛ إلا أن الألف قلبت هاء ، استثقالا لتكرير المتجانسين ، وهو المذهب السديد البصري . ومن الناس من زعم أن ( مه ) هو الصوت الذي يصوّت به الكاف ، و ( ما ) للجزاء ، كأنه قيل : كفّ ما تأتنا به ( من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين ) ، فإن قلت : ما محل مهما ؟
قلت : الرفع بمعنى : أيما شيء تأتنا به ، أو النصب بمعنى : أيما شيء تحضرنا تأتنا به ، و ( من آية ) تبيين ل ( مهما ) ، والضميران في ( به ) و ( بها ) راجعان إلى ( مهما ) ، إلا أن أحدهما ذكّر على اللفظ ، والثاني أنث على المعنى ، لأنه في معنى الآية .
وهذه الكلمة في عداد الكلمات التي يحرفها من لا يد له في علم العربية فيضعها غير موضعها ، ويحسب ( مهما ) بمعنى ( متى ما ) ، ويقول : مهما جئتني أعطيتك ، وهذا من وضعه ، وليس من كلام واضع العربية في شيء ، ثم يذهب فيفسر ( مهما تأتنا به من آية ) بمعنى الوقت ، فيلحد في آيات اللّه وهو لا يشعر . كشاف » انظر :
الكشاف للزمخشري 2 / 106 .