قولك : خرجت فإذا زيد قائم ، [ والعامل في « إذا » الخروج ] ( 5 ) . ويجوز نصب « ثعبان » و « قائم » على الحال ، و « إذا » تصير خبر الابتداء . و « إذا » التي للمفاجأة ، عند المبرد « 1 » ، ظرف مكان ، فلذلك جاز أن تكون خبرا عن الجثث ؛ [ لتضمنها ذلك دون غيرها من الأمكنة ك « خلف » وشبهها ، التي هي خلاف « قدام » ] « 2 » وقال : غيره : هي ظرف زمان على حالها في سائر الكلام ، ولكنك إذا قلت : خرجت فإذا زيد ، تقديره : خرجت فإذا حدوث زيد ، أو وجود زيد ، ونحوه من المصادر ، ثم حذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه ، كما تقول : الليلة الهلال ، أي الليلة حدوث الهلال ، أي في الليلة ، ثم حذفت على ذلك التقدير . وظروف الزمان تكون خبرا عن المصادر ، ومثله :
فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ *
« 3 » .
955 - قوله عزّ وجلّ :
فَما ذا تَأْمُرُونَ
- 110 - « ما » استفهام في موضع رفع بالابتداء ، و « ذا » بمعنى الذي ، وهو خبر الابتداء ، والهاء محذوفة من الصلة ، تقديره : فأيّ شيء تأمرون به . ويجوز أن تجعل « ما » و « ذا » اسما [ واحدا ] في موضع نصب ب
تَأْمُرُونَ
ولا تضمر محذوفا .
956 - قوله تعالى :
إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ
- 115 -
« أَنْ »
في الموضعين في موضع نصب عند الكوفيين ، كأنه قال : إمّا أن تفعلوا الإلقاء ، [ كما ] قال الشاعر « 4 » :
هامش
( 1 ) المقتضب 2 / 57 - 58 و 3 / 178 و 274 ، وجاء فيه : « فأما إذا التي تقع للمفاجأة فهي التي تسدّ مسدّ الخبر ، والاسم بعدها مبتدأ » .
وفي إعراب القرآن ، للنحاس 1 / 629 ؛ وشرح الكافية 1 / 93 ؛ والمغني 1 / 87 :
أنّ إذا الفجائية ظرف مكان عند المبرد .
( 2 ) زيادة في الأصل .
( 3 ) سورة الأعراف : الآية 108 ؛ والشعراء : الآية 33 ؛ وانظر : البيان 1 / 369 .
( 4 ) البيت للأعشى وهو في ديوانه ، ص 149 . والخزانة 3 / 612 وهو فيه : « قالوا الطراد . . . » ، وفي سيبويه 1 / 429 ، وروايته فيه :إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا * أو تنزلون فإنّا معشر نزل