« الثلاثون » تمت بالعشر ، فأعاد ذكر « الأربعين » ليعلم أن العشر غير الثلاثين . وانتصب « الأربعون » على أنّه في موضع الحال ؛ كأنه قال : فتمّ ميقات ربّه معدودا أربعين ، أو « 1 » معدودا هذا العدد .
969 - قوله تعالى :
دَكًّا
- 143 - من مدّه « 2 » فعلى تقدير حذف مضاف ، أي : مثل « 3 » أرض دكاء . والأرض الدكّاء : هي المستوية ، وقيل :
ناقة دكّاء ، وهي التي لا سنام لها ، مستوية الظهر ، ومعناه : جعله مستويا بالأرض ، لا ارتفاع له على الأرض ، ولم ينصرف ؛ لأنه مثل « حمراء » فيه ألف التأنيث ، وهو صفة ، فذلك علتان تمنع الصرف . ومن نوّنه ولم يمدّه جعله مصدر : دككت الأرض دكا ، أي جعلتها مستوية . وقال الأخفش :
هو مفعول ، وفيه حذف مضاف أيضا ؛ لأن الفعل الذي قبله ، وهو « جعله » ، ليس من لفظه ، وتقديره : جعله ذا دكّ ، أي ذا استواء « 4 » .
970 - قوله تعالى :
صَعِقاً
- 143 - حال من
« مُوسى »
عليه السّلام .
971 - قوله تعالى :
فَخُذْها
- 145 - أصله : فأخذها ، والأصل « اؤخذ » ، لكن لم يستعمل على الأصل ، وحذف تخفيفا لاجتماع الضمّات ، والواو ، وحرف الحلق ؛ وقد قالوا : أؤمر واؤخذ ، فاستعمل على الأصل ، ومنه [ قوله ] :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ
« 5 » ، ولو استعمل على التخفيف لقال : « ومر أهلك » ، وهو جائز في الكلام « 6 » .
972 - قوله تعالى :
مِنْ حُلِيِّهِمْ
- 148 - أصله حلويهم ، جمع حلي ، فعل على فعول ، مثل : كعب وكعوب ، ثم أدغمت الواو في الياء
هامش
( 1 ) في ( ظ ) : « أو مقدرا هذا القدر » ، وفي ( ق ) : « أو مقدورا هذا القدر » .
( 2 ) قرأ بالمد أهل الكوفة ، وقرأ الباقون بالتنوين من غير مد . النشر 2 / 262 ؛ والإتحاف ص 230 .
( 3 ) في الأصل : « حذف المضاف تقديره : أي مثل » .
( 4 ) معاني القرآن ، للأخفش ، ص 309 ؛ والكشف 1 / 475 ؛ والبيان 1 / 374 .
( 5 ) سورة طه : الآية 132 .
( 6 ) التاج : ( أخذ ) و ( أمر ) .