مكانا قريبا . وقال الأخفش « 1 » : معنى الرحمة هنا : المطر « 2 » ، فذكّر على معناه . وقيل : إنما ذكّر على النسب ، أي ذات قرب ، [ أي نسبها إلى القرب ] « 3 » .
945 - قوله تعالى :
نَشْراً
« 4 » - 57 - من فتح النون ، جعله مصدرا ، في موضع الحال . ومن قرأ « نشرا » بضم النون والشين جعله جمع نشور ، الذي يراد به « ناشر » فاعل ، كطهور بمعنى طاهر . كأنّ الريح ناشرة للأرض ، أي محيية لها إذ تأتي الريح بالمطر . ويجوز أن يكون جمع « نشور » بمعنى منشور ، مفعول ، مثل ركوب وحلوب ، كأن اللّه تعالى أحياها لتأتي بالمطر . وقيل : هو جمع ناشر ونشر ، مثل قاتل وقتل ؛ وكذلك القول « 5 » في قراءة من ضمّ النون ، وأسكن الشين تخفيفا . وقد قيل : إن من فتح النون وأسكن الشين ، إنه مصدر بمنزلة
كِتابَ اللَّهِ
« 6 » ، أعمل فيه معنى الكلام . فأما من قرأه بالباء مضمومة « بشرا » فهو جمع بشير ، جمعه على بشر ، ثم أسكن الشين تخفيفا ؛ جمع « فعيلا » على « فعل » ، كما جمع « فاعلا » على « فعل » ، ونصبه على الحال أيضا « 7 » .
946 - قوله تعالى :
إِلَّا نَكِداً
- 58 - حال من المضمر في
« يَخْرُجُ »
.
ويجوز نصبه على المصدر على معنى : ذا نكد « 8 » . وكذلك هو مصدر على
هامش
( 1 ) معاني القرآن ، ص 300 .
( 2 ) في الأصل « النظر من اللّه » .
( 3 ) زيادة في الأصل .
( 4 ) في المصحفبُشْراًبالباء ، وهي قراءة عاصم ، وقد قرأ ابن عامر بالنون وضمها وإسكان الشين ، وخلف وحمزة والكسائي بالنون وفتحها وإسكان الشين ، وقرأ الباقون بالنون وضمها وضم الشين . النشر 2 / 260 ؛ والإتحاف ص 226 .
( 5 ) في الأصل : « القراءة » .
( 6 ) سورة النساء : الآية 24 .
( 7 ) الكشف 1 / 465 ؛ والبيان 1 / 365 ؛ والعكبري 1 / 160 ؛ وتفسير القرطبي 7 / 229 .
( 8 ) في الأصل : « على معنى النسب ، معناه : ذا نكد حال » .