كأنه قال : من يبكيه ؟ فقيل : يبكيه ضارع لخصومة . وقرأ الحسن والأعمش « 1 » : « عالم » بالخفض على البدل من الهاء في « له » .
803 - قوله تعالى :
لِأَبِيهِ آزَرَ
- 74 - من نصب
« آزَرَ »
جعله في موضع خفض بدلا من « الأب » ، كأنه اسم له . وقد قرأ « 2 » يعقوب وغيره بالرفع على النداء ، كأنه جعل
« آزَرَ »
لقبا له ، كأنه « 3 » قال : يا معوجّ الدين أتتخذ أصناما آلهة .
804 - قوله تعالى :
وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
- 75 - [ اللام متعلقة بفعل محذوف تقديره : وليكون من الموقنين ] « 4 » أريناه الملكوت .
805 - قوله تعالى :
أَ تُحاجُّونِّي
- 80 - من خفف « 5 » النون فإنما حذف الثانية التي دخلت مع الياء « 6 » التي هي ضمير المتكلم ؛ لاجتماع المثلين ، مع كثرة الاستعمال ، وترك النون التي هي علامة الرفع ؛ وفيه قبح ؛ لأنّه قد كسرها لمجاورتها الياء ، وحقّها الفتح ، فوقع في الكلمة حذف وتغيير .
ومن شدّد أدغم النون الأولى في الثانية ، ولها نظائر . ومن زعم أن النون الأولى هي المحذوفة ، فإنما استدلّ على ذلك بكسرة النون الثانية ، وذلك لا يجوز ؛ لأنّ النون الأولى علامة الرفع ، ولا تحذف علامة الرفع
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 7 / 21 ؛ وفي البحر المحيط 4 / 161 : « قرأ الأعمش ، وليس مذهب الجمهور ، إنما أجازه الكسائي وحده » .
( 2 ) قرأ بالرفع أيضا الحسن ؛ والباقون بنصب الراء ؛ النشر 2 / 250 ؛ الإتحاف ص 211 .
( 3 ) في ( ح ، ظ ، ق ) : « تأويله : يا معوجّ . . . » وانظر : معاني القرآن ؛ للفراء 1 / 340 .
( 4 ) ما بين قوسين غامض في الأصل ، فأثبت من ( ح ) .
( 5 ) قرأ بالتخفيف نافع ، وأبو جعفر ، وابن ذكوان ، وقرأ باقي العشرة بالتشديد .
التيسير ص 104 ؛ والنشر 2 / 250 - 251 ؛ والإتحاف ص 212 .
( 6 ) أي نون الوقاية .