800 - قوله تعالى :
وَيَوْمَ يَقُولُ
- 73 - انتصب
« يَوْمَ »
على العطف على الهاء في
« اتَّقُوهُ »
، أي : اتقوه واتقوا يوم يقول . ويجوز أن يكون معطوفا على
« السَّماواتِ »
، أي خلق السماوات وخلق يوم يقول . وقيل :
[ هو ] منصوب على معنى : واذكر يا محمّد يوم يقول « 1 » .
801 - قوله تعالى :
كُنْ فَيَكُونُ
- 73 - أي : فهو يكون ، فلذلك رفعه ، وفي « يكون » اسمها ، وهي تامّة لا تحتاج إلى خبر . مثله
« كُنْ »
، والمضمر هو ضمير
« الصُّورِ »
الذي أتى ذكره بعده ، يراد به التقديم قبل
« فَيَكُونُ »
. وقيل : تقدير المضمر في
« فَيَكُونُ »
: فيكون جميع ما أراد .
وقيل :
« قَوْلُهُ »
هو اسم
« فَيَكُونُ »
و
« الْحَقُّ »
نعته . وقيل :
« قَوْلُهُ »
مبتدأ ، و
« الْحَقُّ »
خبره .
802 - قوله تعالى :
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
- 73 -
« يَوْمَ »
بدل من
« يَوْمَ يَقُولُ »
. وقيل : الناصب له
« لَهُ الْمُلْكُ »
، أي : له الملك » ، أي : له ملك في يوم ينفخ في الصور .
عالِمُ الْغَيْبِ
نعت ل « الذي » ، أو رفع على إضمار مبتدأ ، أي :
هو عالم [ الغيب ] . ويجوز رفعه حملا على المعنى ، أي ينفخ في عالم ، كأنّه لما قال : يوم ينفخ في الصور ، قيل : من ينفخ فيه ؟ قيل : ينفخ فيه عالم الغيب ، كما قال :
* ليبك يزيد ضارع لخصومة « 2 » *
هامش
( 1 ) البيان 1 / 326 ؛ والعكبري 1 / 144 ؛ وتفسير القرطبي 7 / 19 .
( 2 ) هو صدر بيت للبيد ، وتتمته :ومختبط ممّا تطيح الطّوائحوالمختبط : الطالب المعروف ، وطوّحته الطوائح : قذفته القواذف هنا وهناك .
والبيت من شواهد سيبويه 1 / 145 ، 183 ، وقد نسبه إلى الحارث بن نهيك ، وهو في الشعر والشعراء ص 99 ؛ والمحتسب 1 / 230 ؛ والخصائص 2 / 353 ؛ وإعراب القرآن المنسوب للزجاج 1 / 198 ، 266 ؛ والخزانة 1 / 147 ؛ وأوضح المسالك 1 / 342 ؛ والعيني 2 / 454 ؛ وابن يعيش 1 / 80 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 295 ؛ وانظر ديوانه بتحقيق إحسان عباس ص 362 .