تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وقيل :
« مِنْ »
في موضع خفض على البدل من
« بِشَرٍّ »
بدل الشيء من الشيء ، وهو هو . و
مَثُوبَةً
نصب على التفسير . ومن ضمّ « 1 » الباء من
« عَبَدَ »
جعله اسما على فعل ، مبني للمبالغة في عبادة الطاغوت ، كقولهم : رجل يقظ ، للذي تكثر منه الفطنة والتيقّظ ، فالمعنى : وجعل منهم من يبالغ في عبادة الطاغوت ، وأصل هذه البناء للصفات ، و « عبد » أصله الصفة ، ولكنّه استعمل في هذا استعمال الأسماء ، وجرى في بناء الصفات على أصله ، كما استعملوا « الأبرق » و « الأبطح » استعمال الأسماء ، فكسّر تكسير الأسماء ، فقيل : الأباطح والأبارق ، فلم يصرفا كأحمر ؛ وأصلهما الصفة « 2 » . 712 - قوله تعالى :
وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ
- 61 -
« بِالْكُفْرِ »
في موضع الحال ، وكذلك :
« بِهِ »
، والمعنى : دخلوا كافرين وخرجوا كافرين ؛ لم يخبر عنهم أنهم دخلوا حاملين شيئا ؛ إنما أخبر عنهم أنّهم دخلوا معتقدين كفرا . 713 - قوله تعالى :
ما أُنْزِلَ
- 64 -
[ « ما » ]
في موضع رفع بفعله وهو « وليزيدنّ » .
كُلَّما
ظرف ، والعامل فيه
« أَوْقَدُوا »
« 3 » ، وفيه معنى الشرط ، فلا بدّ له من جواب ، وجوابه :
أَطْفَأَهَا اللَّهُ .
714 - قوله تعالى :
وَالصَّابِئُونَ
- 69 - مرفوع على العطف على موضع
« إِنَّ »
وما عملت فيه ، وخبر
« إِنَّ »
منويّ قبل الصابئين ، فلذلك جاز العطف على الموضع ، والخبر هو
مَنْ آمَنَ
ينوى به التقديم ، فحقّ
« وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى »
أن يقع « 4 » بعد
« يَحْزَنُونَ »
، وإنما احتيج إلى هذا التقدير ؛ لأنّ العطف في
« إِنَّ »
على الموضع لا يجوز إلا بعد تمام الكلام ، وانقضاء اسم
« إِنَّ »
وخبرها ، فتعطف « الصابئين » على موضع الجملة . وقد
هامش
( 1 ) الضم قراءة حمزة ؛ وقرأ الباقون بالفتح والنصب . النشر 2 / 246 ؛ والإتحاف ص 201 . ( 2 ) الكشف 1 / 414 ؛ والبيان 1 / 298 ؛ والعكبري 1 / 128 ؛ وتفسير القرطبي 6 / 234 . ( 3 ) في ( ح ، ظ ، ق ) : « والعامل فيه أطفأ » . ( 4 ) في ( ظ ) : « أن يقعا » .
مشكل اعراب القرآن — صفحة 212 | مكي بن حموش / ياسين محمد السواس