وقد قيل : إن
« وَيَقُولُ »
معطوف على « الفتح » ؛ لأنّه بمعنى : أن يفتح ، فهو معطوف على اسم ، فاحتيج إلى إضمار « أن » ليكون مع
« يَقُولُ »
مصدرا ، فتعطف اسما على اسم ، فيصير بمنزلة قول الشاعر : « 1 »
للبس عباءة وتقرّ عيني * [ أحبّ إليّ من لبس الشّفوف ] « 2 »
والرفع في « ويقول » على القطع « 3 » .
706 - قوله تعالى :
جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
- 53 - نصب على المصدر .
وكسرت « إنّ » من
« إِنَّهُمْ »
على إضمار : قالوا
[ إِنَّهُمْ ]
؛ ولأن اللام في خبرها .
707 - قوله تعالى :
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
- 54 - نعت ل « قوم » ، وكذلك :
أَذِلَّةٍ
و
أَعِزَّةٍ
و
يُجاهِدُونَ
نعت أيضا لهم . ويجوز أن يكون حالا منهم ، والإشارة بالقوم الموصوفين في هذا الموضع هي إلى الخلفاء الراشدين بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومن اتّبعهم « 4 » ؛ وهذا مما يدلّ على تثبيت خلافتهم ورضاء « 5 » اللّه عنهم أجمعين .
708 - قوله تعالى :
وَهُمْ راكِعُونَ
- 55 - ابتداء وخبر في موضع الحال من المضمر في
« يُؤْتُونَ »
أي : يعطون ما يزكيهم عند اللّه في حال ركوعهم ، أي وهم في صلاتهم ، فالواو واو الحال ، والآية على هذا المعنى نزلت في
هامش
( 1 ) البيت لميسون بنت بحدل امرأة معاوية بن أبي سفيان ، وقد طلقها لفرط حنينها إلى أهلها . والشفوف : الثياب الرقيقة . و « تقرّ » منصوب بأن مضمرة ، والمصدر المؤول منهما معطوف على « لبس » . وهو في الخزانة 3 / 592 ؛ وسيبويه 1 / 426 ؛ والمقتضب 2 / 27 ؛ وإعراب القرآن للنحاس 1 / 504 ؛ وابن عقيل 1 / 272 .
( 2 ) زيادة في الأصل .
( 3 ) الكشف 1 / 411 ؛ والبيان 1 / 296 ؛ والعكبري 1 / 127 ؛ وتفسير القرطبي 6 / 218 .
( 4 ) في الأصل : « ومن اتبعه » .
( 5 ) في ( ق ، ظ ) : « رضي اللّه عنهم أجمعين » .