702 - قوله تعالى :
وَأَنِ احْكُمْ
- 49 -
« أَنِ »
في موضع نصب عطف على « الكتاب » .
703 - قوله تعالى :
وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ
- 49 -
« أَنِ »
في موضع نصب على البدل من الهاء والميم في
« وَاحْذَرْهُمْ »
، وهو بدل الاشتمال .
وإن شئت جعلته مفعولا من أجله .
704 - قوله تعالى :
فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ [ بِالْفَتْحِ ]
- 52 -
« أَنْ »
في موضع نصب ب « عسى » ، ولو قدّمت فقلت : فعسى أن يأتي اللّه ؛ لكانت في موضع رفع ب « عسى » ، وتسدّ مسدّ خبر « عسى » ، [ كما تسد « أنّ » المشددة مسدّ المفعولين في قولك : علمت أنّك كريم ] « 1 » .
705 - قوله تعالى :
وَيَقُولُ الَّذِينَ
- 53 - من نصبه « 2 » عطفه على المعنى ، كأنه قدّر تقديم
« أَنْ يَأْتِيَ »
بعد « عسى » فعطف عليه ؛ إذ معنى « فعسى أن يأتي اللّه » و
« فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ »
واحد ، فعطف على المعنى ؛ ولو عطف على اللفظ على
« أَنْ يَأْتِيَ »
وهو مؤخر بعد اسم اللّه ، لم يجز ، كما يبعد أن تقول : عسى زيد أن يقوم ويأتي عمرو ؛ إذ لا يجوز : عسى زيد أن يأتي عمرو . فأمّا إذا قدمت « أن » بعد « عسى » فهو حسن ؛ كما تقول :
عسى أن يقوم زيد ويأتي عمرو ، فيحسن كما يحسن : عسى أن يقوم « 3 » ويأتي عمرو ، ولو كان في الجملة الثانية ما يعود على الأول لجاز كلّ هذا ، نحو : عسى زيد أن يقوم ويأتي أبوه ، وعسى أن يقوم زيد ويأتي أبوه ، كلّ هذا حسن جائز بخلاف الأوّل ؛ لأنك لو قلت : عسى زيد أن يقوم أبوه ، حسن ؛ وهذا كلّه بمنزلة : ليس زيد بخارج ولا قائم عمرو ، وهذا لا يجوز ، فإن كان في موضع عمرو أبوه جاز ، فهو قياسه فقسه عليه .
هامش
( 1 ) زيادة في هامش الأصل .
( 2 ) النصب قراءة أبي عمرو ويعقوب ، وقرأ الباقون بالرفع . النشر 2 / 246 ؛ والإتحاف ص 201 .
( 3 ) في ( ق ، ظ ) : « أن يقوم زيد » .