وبين زيد آخر ، أو زيود ليسوا بحمر ، فاعرفه ؛ فلا تحتمل هذه الصفة غير هذا المعنى ؛ ولو كان زيد لا يعرف إلا بالأحمر لم يجز حذف الأحمر ؛ لأنّه كأنه من تمام اسمه « 1 » .
697 - قوله تعالى :
وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ
- 45 - وما بعده من الأسماء ، من نصبه « 2 » عطفه على ما عملت فيه
« أَنَّ »
، وهو
« النَّفْسَ »
، و
« بِالنَّفْسِ »
خبر
« أَنَّ »
، وكذلك كلّ مخفوض خبر لما قبله [ متعلق بسببه ] « 3 » . ومن رفع « والعين والأنف والسنّ » عطفه على المعنى ؛ لأنّ معنى
كَتَبْنا عَلَيْهِمْ :
قلنا لهم : النفس بالنفس ، فرفع على الابتداء .
وقيل : هو مبتدأ مقطوع ممّا قبله . وقيل : هو معطوف على الضمير المرفوع [ في ]
« بِالنَّفْسِ »
، وإن كان لم يؤكد ، فهو جائز ، كما قال :
ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا
« 4 » ، وليس في زيادة « لا » بعد حرف العطف حجة في أنها فصلت ؛ لأنها « 5 » بعد حرف العطف ، والمخفوض خبر كل ابتداء « 6 » .
698 - قوله تعالى :
وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
- 45 - من نصبه عطفه على
« النَّفْسَ »
، و
« قِصاصٌ »
خبره ، على أنّه مكتوب في التوراة . ومن رفعه عطفه على موضع
« أَنَّ »
وما عملت فيه ، فهو مبتدأ مكتوب أيضا ، و
« قِصاصٌ »
خبر الابتداء . وقيل : هو ابتداء منقطع مما قبله ؛ على أنّه غير مكتوب ، وإنما يكون هذا منقطعا على قراءة من نصب
« الْعَيْنَ »
وما بعده ، ورفع
هامش
( 1 ) في الأصل : « الاسم » .
( 2 ) النصب قراءة الجمهور غير الكسائي ، أما هو فقرأ بالرفع . النشر 2 / 245 ؛ والإتحاف ص 200 .
( 3 ) زيادة في هامش الأصل .
( 4 ) سورة الأنعام : الآية 148 .
( 5 ) في هامش الأصل : « لأنها إنما دخلت لتأكيد النفي ، ولا تغير إعرابا بين الابتداء والخبر ، ولا بين العاطف والمعطوف عليه » .
( 6 ) الكشف 1 / 409 ؛ والبيان 1 / 292 ؛ العكبري 1 / 126 ؛ وتفسير القرطبي 6 / 192 .