تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
و
« يُحَرِّفُونَ »
صفتان لمحذوفين مرفوعين بالابتداء ، وما قبلهما الخبر ، تقديره : فريق سمّاعون ، وفريق يحرّفون الكلم ليكذّبوا ؛ لم يرد أنّهم يسمعون الكذب ويقبلونه ؛ إنما أراد : يسمعون ليكذبوا ، ويقولوا ما لم يسمعوا ، ودلّ على ذلك قوله :
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ .
ويجوز أن تكون
« يُحَرِّفُونَ »
حالا من المضمر في
« سَمَّاعُونَ »
، وتكون هي الحال المقدرة ، أي يسمعون الكذب « 1 » مقدّرين التحريف ، مثل قوله :
هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
« 2 » . 694 - قوله تعالى :
آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ
- 41 - صفتان ل « قوم » . 695 - قوله تعالى :
يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ
- 41 - حال من المضمر في
« يُحَرِّفُونَ »
، فتقف على
« قُلُوبُهُمْ »
في هذا القول ، وتبتدئ :
وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا
وهو خبر الابتداء . وقد قيل : إن
« سَمَّاعُونَ »
رفع على إضمار : هم سماعون ، ابتداء وخبر ، فتقف على
« هادُوا »
في هذه القول ، والقول الأول أحسن وأولى . فأما :
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ
- 42 - الثاني « 3 » ، فهو رفع على إضمار مبتدأ ، أي هم سمّاعون للكذب أكّالون للسّحت . 696 - قوله تعالى :
النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا
- 44 -
« الَّذِينَ »
صفة ل « النبيين » على معنى المدح والثناء ، لا على معنى الصفة التي تأتي للفرق بين الموصوف وبين من ليس صفته ، كذلك تقول : رأيت زيدا العاقل ، فيحتمل أن تكون هذه الصفة جئت بها للثناء والمدح لا غير كالآية ، ويحتمل أن تكون جئت بها لتفرق بين زيد العاقل وبين [ زيد ] آخر ليس بعاقل ، وهذا لا يجوز في الآية [ بين النبيين ] « 4 » لأنه لا يمكن أن يكون ثمّ نبيون غير مسلمين ، كما يحتمل أن يكون ثمّ زيد آخر غير عاقل . فإن قلت : رأيت زيدا الأحمر ، فهذه صفة جئت بها لتفرّق بها بين زيد الأحمر
هامش
( 1 ) لفظ « الكذب » مثبت في هامش الأصل ، وساقط في ( ح ، ظ ، د ) . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 95 ، وسيأتي في فقرة ( 730 ) . ( 3 ) أي في : الآية 2 من هذه السورة . ( 4 ) زيادة في هامش الأصل .