هذا القول على « عليهم » البتة [ لأنها متعلقة بالحال أيضا ] « 1 » ، ولا تقف على
« أَرْبَعِينَ سَنَةً »
، في القول الأوّل البتة ، وتقف عليه في هذا القول إن جعلت
« يَتِيهُونَ »
منقطعا غير حال .
687 - قوله تعالى :
إِنِّي أُرِيدُ
- 29 - [ « و
إِنِّي
» ] و « إنّا » و « أنّا » و « لكنّي » و « لكنّا » وشبهه ، كلّه أصله ثلاث نونات ؛ ولكن حذفت واحدة استخفافا لاجتماع ثلاثة أمثال لا حاجز بينهن « 2 » ، وقد استعملت في كثير من القرآن على الأصل بغير حذف . والمحذوفة من هذه النونات هي الثانية ؛ لأنّك لو حذفت الثالثة لوجب تغيير الثانية من الفتح إلى الكسر في « إنّي ولكنّي » فيجتمع حذف وتغيير ؛ وذلك مكروه . ولو حذفت الأولى لوجب إدغام الثانية في الثالثة بعد إزالة حركتها وإسكانها ، وذلك حذفان وتغيير ، فكان حذف الثانية أولى . وأيضا فإن « إنّ » قد تحذف منها الثانية ، وهما نونان ، فحذفها بعينها « 3 » إذا صارت ثلاث نونات أولى من حذف غيرها « 4 » .
688 - قوله تعالى :
أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ
- 32 - عطف على
« نَفْسٍ »
أي : أو بغير فساد . وقرأ الحسن « 5 » بالنصب على معنى : أو فسد فسادا ، فهو مصدر .
689 - قوله تعالى :
أَنْ يُقَتَّلُوا
- 33 -
« أَنْ »
في موضع رفع خبر
« جَزاءُ »
؛ لأنّ
« أَنْ »
وما بعدها مصدر [ و
« جَزاءُ »
مصدر ] « 6 » ، فهو مصدر خبر عن مصدر ، وهو هو . و
« أَوْ »
في قوله :
أَوْ يُصَلَّبُوا
وما بعده من
« أَوْ »
هامش
( 1 ) زيادة في هامش الأصل .
( 2 ) في الأصل : « بينهما » .
( 3 ) في الأصل : « فحذفهما بعينهما » .
( 4 ) في الأصل : « غيرهما » .
( 5 ) انظر : المحتسب 1 / 210 ؛ وتفسير القرطبي 6 / 146 .
( 6 ) زيادة في الأصل .