تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
لانكسار ما قبلها ، ولو كان مصدرا صحّ ولم يعتل ، كما لم يعتل « الحول والعور » فمعناه : التي جعلها اللّه لكم قيمة لأمتعتكم ومعايشكم . وإنما قال
« الَّتِي »
، ولم يقل : « اللاتي » ، لأنه جمع لا يعقل ، فجرى على لفظ الواحد ، كما قال :
فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي
« 1 » ، وقال :
جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي
« 2 » ، ولو كان يعقل لقال : « اللاتي » ؛ كما قال :
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي
« 3 »
وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي
« 3 »
وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي
« 4 » ؛ هذا هو الأكثر في كلام العرب . وقد يجوز فيما لا يعقل « اللاتي » ، وفيما يعقل « التي » ، وقد قرئ « 5 » « أموالكم اللاتي » بالجمع . ومن قرأ « قياما » جعله [ اسما من : أقام الشيء ، وإن شئت جعلته ] مصدرا ل « أقام » ، تقول : أقام يقيم قياما . وقد يأتي في معناه « قوام » فلا يعل « 6 » . قال الأخفش : فيه ثلاث لغات : القيام والقوام والقيم ؛ كأنه جعل من قرأ « قيما » مصدرا أيضا ، [ ولم يجعله جمعا ] « 7 » . 504 - قوله تعالى :
ما طابَ لَكُمْ
- 3 -
« ما »
والفعل مصدر « 8 » ، أي فانكحوا الطيّب ، أي الحلال . و
« ما »
تقع لما لا يعقل ، ولنعوت ما يعقل ، فلذلك وقعت هنا لنعت ما يعقل . 505 - قوله تعالى :
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
- 3 -
« مَثْنى »
في موضع نصب بدل من
« ما »
، ولم ينصرف لأنه معدول عن : اثنين اثنين ، دالّ على
هامش
( 1 ) سورة هود : الآية 101 . ( 2 ) سورة مريم : الآية 61 . ( 3 ) سورة النساء : الآية 23 . ( 4 ) سورة النور : الآية 60 . ( 5 ) هي قراءة الحسن كما في الإتحاف ، ص 186 . ( 6 ) في ( ح ، ظ ، ق ، د ) : « فلا يعتل » . ( 7 ) زيادة في الأصل . ( 8 ) في هامش ( ح ) : « لأن ما مصدرية » .