وداري ودارك ، ونحوه . ويدل على أنه كالتنوين أنهم حذفوا الياء في النداء ؛ إذ هو موضع يحذف فيه التنوين ، تقول : يا غلام أقبل ، فلا يعطف على ما قام مقام التنوين ، كما لا يعطف على التنوين . وقال المازني :
كما لا يعطف الأول على الثاني ؛ إذ لا ينفرد بعد حرف العطف « 1 » ؛ كذلك لا يعطف الثاني على الأول ؛ لأن المعطوف والمعطوف عليه شريكان ، لا يجوز في أحدهما إلا ما يجوز في الآخر ، [ فإن قلت : مررت به وبعمرو ، جاز ؛ لأنك تقول : مررت بعمرو وبه ] « 2 » .
501 - قوله تعالى :
نِحْلَةً
- 4 - مصدر « نحل » . وقيل : هو مصدر في موضع الحال .
502 - قوله تعالى :
هَنِيئاً مَرِيئاً
- 4 - حالان من الهاء في
« فَكُلُوهُ »
؛ تقول : هنأني ومرأني ، فإن أفردت « مرأني » لم تقل إلا « أمرأني » . والضمير المرفوع في
« فَكُلُوهُ »
يعود على الأزواج ، وقيل : على الأولياء . والهاء في
« فَكُلُوهُ »
تعود على « شيء » [ في قوله تعالى :
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ
، و
« مِنْهُ »
راجع على الصداق لكل واحدة ؛ وهو المهر ، و
« مِنْهُ »
للتبعيض في هذا ، أي من جميعه ، واللّه أعلم ] « 3 » .
503 - قوله تعالى :
قِياماً
- 5 - من قرأه « 4 » بغير ألف جعله جمع « قيمة » كديمة وديم . ويدل على أنه جمع أنه اعتل فانقلبت واوه ياء
هامش
( 1 ) وعلل المازني هذا بقوله : لا يجوز « مررت بزيد وك » كذلك لا يجوز « مرت بك وزيد » . تفسير القرطبي 5 / 3 .
( 2 ) زيادة في الأصل . وانظر الكشف 1 / 375 ؛ والبيان 1 / 240 ؛ والعكبري 1 / 96 ، والكشاف 1 / 493 . وفي هامش ( ظ ) : 30 / ب : « قوله تعالى :( بِالطَّيِّبِ )هو المفعول الثاني لتتبدلوا .( إِلى أَمْوالِكُمْ )إلى متعلقة بمحذوف ، وهو في موضع الحال ، أي مضافة« إِلى »أموالكم . وقيل : هو مفعول به على المعنى ؛ لأن معنى« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ »: لا تضيعوها » . ( أبو البقاء 1 / 91 ؟ ؟ ؟ ) .
( 3 ) زيادة في الأصل .
( 4 ) قرأ بغير ألف ابن عامر ، ووافقه نافع ، وقرأ الباقون بالألف . النشر 2 / 239 ؛ والإتحاف ص 186 .