مشكل إعراب سورة « النساء »
499 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
- 1 - « أيّ » نداء مفرد ، ولذلك ضمّ ، وضمّه بناء وليس بإعراب ، وموضعه موضع نصب ؛ لأنه مفعول به في المعنى . و
« النَّاسُ »
نعت ل « أي » ، وهو نعت لا يستغنى عنه ؛ لأنه هو المنادى في المعنى . ولا يجوز عند سيبويه « 1 » نصبه على الموضع ، كما جاز في : يا زيد الظريف ، والظريف ، على الموضع ؛ لأن هذا نعت قد يستغنى عنه . وقال الأخفش :
« النَّاسُ »
صلة ل « أي » ، فلذلك لا يجوز حذفه ، ولا نصبه . وأجاز المازني نصب
« النَّاسُ »
في
« يا أَيُّهَا النَّاسُ »
قياسا على : يا زيد الظريف .
500 - قوله تعالى :
وَالْأَرْحامَ
- 1 - من نصبه عطفه على اسم اللّه [ تعالى ] ، أي : اتقوا الأرحام أن تقطعوها . ويجوز أن يكون عطفه على موضع
« بِهِ »
؛ كما تقول : مررت بزيد وعمرا ، تعطفه على موضع « بزيد » ؛ لأنه مفعول به في موضع نصب ؛ وإنما ضعف الفعل فتعدى بحرف . ومن خفضه « 2 » عطفه على الهاء في
« بِهِ »
؛ وهو قبيح عند سيبويه ؛ لأنّ المضمر المخفوض بمنزلة التنوين ، لأنه يعاقب التنوين في مثل : غلامي وغلامك ،
هامش
( 1 ) الكتاب ، لسيبويه 1 / 39 .
( 2 ) قرأ بخفض الميم من « الأرحام » حمزة ، وقرأ الباقون بالنصب . النشر 2 / 239 ؛ والإتحاف ص 85 .