تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
اللام في
* لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ
« 1 » فهي تنذر بإتيان القسم بعدها ، وهو قوله :
( لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ )
، كما كانت « لئن » إنذارا للقسم في قوله :
( لَنُغْرِيَنَّكَ )
. فهي توطئة للقسم ، وليست بجواب للقسم ، كما كانت في الوجه الأول ؛ لأنّ الشرط غير متعلق بما قبله ، ولا يعمل فيه ما قبله ، فصارت منقطعة مما قبلها ، بخلاف إذا جعلت « ما » بمعنى الذي ؛ لأنّه كلام متصل ، وما قبله جواب له . وحذفها جائز ، قال اللّه تعالى :
وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ
« 2 » . فإذا كانت « ما » للشرط لم تحتج الجملة المعطوفة إلى عائد ، كما لم تحتج إليه الأولى « 3 » ، ولذلك اختاره سيبويه « 4 » ؛ لمّا لم ير في الجملة عائدا جعل « 5 » « ما » للشرط ؛ [ وهذا تفسير المازنيّ وغيره لمذهب الخليل وسيبويه ] « 6 » . وقد تأوّل قوم أنّ مذهب سيبويه أن « ما » بمعنى الذي ، والهاء في
« بِهِ »
تعود على « ما » إذا كانت بمعنى الذي ، ولا يجوز أن تعود على
« رَسُولٌ »
؛ فإن جعلت « ما » للشرط جاز أن تعود على
« رَسُولٌ »
. والهاء في
( لَتَنْصُرُنَّهُ )
تعود على
« رَسُولٌ »
في الوجهين جميعا . فهذه آية غريبة الإعراب ، فافهمها إن شاء اللّه « 7 » . 409 - قوله تعالى :
طَوْعاً وَكَرْهاً
- 83 - مصدران في موضع الحال ، أي طائعين ومكرهين .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 60 . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 73 . ( 3 ) أي : ( ما ) التي بمعنى الذي . ( 4 ) الكتاب لسيبويه 1 / 455 - 456 . ( 5 ) في ( ظ ، ق ) : « ولذلك اختاره الخليل وسيبويه ، لمّا لم يريا في الجملة الثانية عائدا ، جعلا » . ( 6 ) ما بين قوسين من ( ظ ، ق ) . ( 7 ) انظر الكشف 1 / 351 ؛ ومعاني القرآن للأخفش 209 ؛ والبيان 1 / 209 ؛ والعكبري 1 / 83 ؛ وتفسير القرطبي 4 / 125 .