بلفظ الاستفهام ، ودلّ على قصدهم « 1 » لهذا المعنى قوله تعالى « 2 » عنهم فيما قالوا لأصحابهم :
أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
« 3 » يعنون : أتحدّثون المسلمين بما وجدتم من صفة نبيّهم في كتابكم ليحاجّوكم به عند ربّكم « 4 » . و
« أَحَدٌ »
في قراءة من مدّ ، بمعنى « واحد » ، وإنما جمع في قوله :
أَوْ يُحاجُّوكُمْ
« 5 » لأنّه ردّه على معنى أحد ؛ لأنه بمعنى الكثرة ، لكن « أحد » إذا كان في النفي أقوى في الدلالة على الكثرة منه إذا كان في الإيجاب ، وحسن دخول
« أَحَدٌ »
بعد لفظ الاستفهام ؛ لأنّه بمعنى الإنكار والجحد ، فدخلت
« أَحَدٌ »
[ بعده ] كما تدخل بعد الجحد الملفوظ به ؛ فيصلح « 6 » على هذا أن تكون على أصلها في العموم ، وليست بمعنى واحد « 7 » .
406 - قوله تعالى :
دُمْتَ
- 75 - من ضمّ الدال جعله من : فعل يفعل ، مثل : قال يقول ، ودام يدوم . ومن كسر « 8 » الدال جعله : فعل يفعل ، مثل : خاف يخاف على : دام يدام ، وكذلك « مت » فيمن كسر الميم أو ضمّها .
قرأ « 9 » حميد يلون بواو واحدة مع ضم اللام ، وأصل هذه
هامش
( 1 ) في الأصل : « ودل على هذا قصدهم » وأثبت ما في ( ح ) .
( 2 ) جعلت « قوله تعالى » في الأصل بداية فقرة جديدة ، وهو تحريف .
( 3 ) سورة البقرة الآية : 76 .
( 4 ) الكشف 1 / 347 ؛ والبيان 1 / 207 ؛ والعكبري 1 / 81 .
( 5 ) في ( ظ ) :« لِيُحَاجُّوكُمْ ».
( 6 ) في ( ح ) : « فيصح » .
( 7 ) في هامش ( ح ) : عبارة « بلغ » .
( 8 ) قرأ بالكسر طلحة بن مصرّف ، وأبو عبد الرحمن السلمي وغيرهما ، وقراءة الجمهور بالضم . انظر : تفسير القرطبي 4 / 117 ؛ وفي المجيد 364 / ب : « قرأ بالكسر الأعمش وغيره » .
( 9 ) وهي مروية عن مجاهد وابن كثير . انظر : البحر 2 / 503 ؛ والمجيد 365 / ب .
وفي هامش ظ 25 / ب : « ما دمت : ( ما ) في موضع نصب على الظرف ، أي : إلا -