الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً
« 1 » يعنى : ولم تنقص « منه شيئا » « 2 » ، وكقوله تعالى في سورة الأنبياء :
فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً
« 3 » ؛ وكقوله تعالى في سورة مريم :
وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً
« 4 » : يقول : ولا ينقصون شيئا من أعمالهم . « 5 » .
* * *
تفسير الظّلمات على وجهين
« 6 » أهوال البرّ والبحر . ثلاث ظلمات « 6 » .
فوجه منهما ؛ الظّلمات يعنى : أهوال « 7 » البرّ والبحر ؛ قوله سبحانه في سورة الأنعام :
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
« 8 » ؛ « 1 » نظيرها في سورة النمل :
أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
« 9 » يعنى : أهوال البرّ والبحر .
والوجه الثّانى ؛ الظلمات : « 10 » أي ثلاث ظلمات « 10 » ، يعنى : ثلاث خصال ؛ قوله تعالى في سورة الزّمر :
يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
« 11 » « 12 » يعنى : ظلمة البطن والرّحم والمشيمة « 12 » ، وكقوله تعالى في سورة
هامش
( 1 ) الآية / 33 .
( 2 ) سقط من ص ، م وما أثبت عن ل .
( 3 ) الآية / 47 .
( 4 ) الآية / 60 .
( 5 ) جاء بحاشية ل ما يلي : « قال ابن الجوزي في المنتخب : الظالم : المتصرف فيما لا يملك . وقيل : الظالم : الذي وضع الشئ في غير موضعه ، والظلم في القرآن على ستة أوجه : أحدها ؛ نفس الظلم :فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ[ سورة الأنعام / 52 ] . والثاني : الإضرار بالنفس :وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ[ سورة هود / 101 ] . والثالث : النقصان : [وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً[ سورة الكهف / 32 ] . والرابع :
العصيان :وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ[ سورة البقرة / 231 ] والخامس : الشرك :وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ[ سورة الأنعام / 82 ] والسادس : الجحد : [فَظَلَمُوا بِها[ سورة الأعراف / 103 ] انظر ( توجيه القرآن . الورقة : 161 ) .
( 6 - 6 ) سقط من ص ، م وما أثبت عن ل .
( 7 ) ص ، م : « الأهوال » وما أثبت عن ل .
( 8 ) الآية / 63 .
( 9 ) الآية / 63 .
( 10 - 10 ) سقط من ص ، م وما أثبت عن ل . في ( توجيه القرآن : 161 ) « بطون النساء » .
( 11 ) الآية / 6 .
( 12 - 12 ) سقط من ص ، ل وما أثبت عن م ، و ( توجيه القرآن - الورقة : 161 ) و ( مفردات الراغب : 315 ) .