الأنبياء :
فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ
« 1 » يعنى ظلمة الليل ، وظلمة الماء ، وظلمة بطن الحوت ؛ وكقوله سبحانه في سورة النّور :
أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ
« 2 » إلى قوله تعالى :
ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ
« 2 » قلبه في صدره في جسده من ظلمة « 3 » .
* * *
تفسير الظّلمات والنّور على وجهين
« 4 » الإيمان والشّرك . الليل والنّهار « 4 » .
فوجه منهما ؛ الظلمات يعنى : الشّرك ، والنّور يعنى : الإيمان ؛ « 5 » قوله [ 75 / و ] تعالى في سورة البقرة :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
« 6 » يعنى : من الشّرك إلى الإيمان ، « 7 » نظيرها في سورة الأحزاب :
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
« 8 » يعنى : من الشّرك إلى الإيمان ؛ مثلها في سورة إبراهيم « 9 » ، ونحوه كثير . « 10 »
والوجه الثاني ؛ الظّلمات والنّور يعنى : الليل والنّهار ؛ قوله تعالى في سورة الأنعام :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
« 11 » يعنى : جعل الليل والنّهار « 12 » . ليس مثلها في القرآن « 13 » .
* * *
هامش
( 1 ) الآية / 87 .
( 2 ) الآية / 40 .
( 3 ) ل : « ظلمة قلبه في ظلمة صدره في ظلمة جسده » وفي م : « ثلاثة في صدور مظلم ، وقلب مظلم في جسد مظلم » وانظر ( تفسير القرطبي 2 :
285 ) .
( 4 - 4 ) سقط من ص ، م وما أثبت عن ل .
( 5 ) ل : « الظلمات والنور : الإيمان والشرك » وما أثبت عن ص ، م .
( 6 ) الآية / 257 .
( 7 ) ل : « من ظلمة الشرك إلى نور الإيمان » وما أثبت عن ص ، م .
( 8 ) الآية / 43 .
( 9 ) كما في الآية / 1 ، 5 .
( 10 ) كما في سورة المائدة / 16 ؛ وسورة الحديد / 9 ؛ وسورة الطلاق / 11 .
( 11 ) الآية الأولى .
( 12 ) ل : « وخلق الظلمات والنور » .
( 13 ) م : « مثلها في الفرقان » وما أثبت عن ل ، ص .